أقام مركز تراث البصرة التابع لقسم شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية في العتبة العبّاسية المقدّسة ورشة عمل تداولية حول تقييم عمل وحدة فهرسة المخطوطات والوثائق في المركز ، حاضر فيها الباحث الاستاذ نزار المنصوري .
وقد شملت الورشة مجموعة من المحاور والأمور التي ترتقي بطبيعة وآلية عمل أعضاء الوحدة ، وتنهض بمهامهم واعمالهم وصولاً إلى عملية الإلمام الحقيقي والمهني بطبيعة هذا العمل التوثيقي والارشيفي .. واستعرض وناقش الأستاذ الباحث جملة من الأمور التي تصب بواقع تقييم العمل والإنجاز لكلّ منتسب دوره ومهامه، ومتابعة مستوى الإنجاز.
وفي معرض الورشة التي حضرها أفراد وحدة فهرسة المخطوطات وبعض العاملين في الجوانب الإدارية في المركز ، أكد الأستاذ المحاضر ضرورة إلمام المحقّق والمفهرس والموثّق بعلم وقواعد ومعارف فنّ الفهرسة ، ناهيك من أنّ بعضهم يحسب ـ وللأسف ـ فنّ وعلم الفهرس علم جامد غير فاعل! لاسيما وهو الفنّ الذي تتوقّف عليه عموم العمليّة التوثيقيّة التي تحتاج إلى دراية، وعلم، وصبر ، وسعة في الأفق ، كون هذا العمل يرتهن بالدقة والمتابعة المتناهية، والثقافة المهنية التي يحتاج إلى ضرورة الإحاطة بأساسيّات ومتطلّبات العمل بالمخطوط والوثيقة، واعتماد الأمانة العلميّة والموضوعيّة.
كما استعرض بعض الحالات التي تحول دون مقبولية العمل التوثيقي والإرشيفي خصوصاً في مرحلة النسخ، مثل : تداخل الاسماء والصفات وتشابهها كما هو واضح في علم الرجال ، أو تقارب أسماء المدن، وكذا اللبس والسهو الواقع في التاريخ للولادات والوفيات والاحداث ، وغيرها مما يحول دون استمرار العمل في مراحل جمع النسخ وتصويرها، و وفهرستها، وتنضيدها، ومن ثم ّضبطها وتحقيقها، انتهاء بعملية الاخراج الفنّيّ والتصميم.
معلّلاً ذلك بضرورة أن تكون للمفهرس والموثّق ثقافة خاصّة، ومعرفة مهنية في تحرّي الدقّة في العمل؛ لترتقي به إلى أساليب التحليل والمقارنة وكلّ ماله علاقة بسلامة وصحة المعلومة الموثّقة التي تخضع إلى الأمانة العلمية التي تعتبر جزءاً كبيراً من ثقافة المحقّق والمفهرس.
وفي ختام الورشة شكر الأستاذ المحاضر منتسبي الوحدة وأثنى على الجهود التي يقدّمونها بما يُناسب عمل المركز وتوجيهات قسم شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية في العتبة العباسيّة المطهّرة.