واصل مركز تراث البصرة التابع لقسم شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية في العتبة العباسية المقدسة ، تغطية الأنشطة والبرامج التي يقوم بها ولمناسبة الحادثة الأليمة لاستشهاد سيد شباب أهل الجنة ، الإمام الحسين بن علي (عليه السلام ) وآل بيته وصحبه الأطهار( عليهم السلام ) .
إذ تواصلت مجالس العزاء السنوي التي أحياها المركز بحضور سماحة الشيخ الخطيب (مرتضى الزركاني) وأعضاء ومنتسبي المركز ، والأخوة في مجمع الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ، والمؤمنين الموالين الكرام . للأيام الأربعة الماضية ، والتي سلط الخطيب الضوء - من خلالها- على مجموعة دروس ومحاور تحددت في بيان الأيام الأولى لملحمة الطف ، وانتصار ونصرة آل بيت الرسالة ومساندة إمامهم المعصوم ، مبيِّناً وشارحاً بإسهاب المفاصل الأساسية في هذه الواقعة الأليمة مثل : أثر البلاء والابتلاء على المسلم ، والاختبار الذي يتعرض له ، وأدوار ومشاهد مسألة الإحياء لأمر بيت الرسالة ، من خلال شرح قول الإمام الرضا (عليه السلام ) : (( أحيوا أمرنا ، رحم الله من أحيا أمرنا ) ، وموقف الإمام من تجسيد رسالته ، ودورها في تأكيد الصلاح والإصلاح ، والتمهيد للمواجهة الكبرى مع أعداء الحق والرسالة من أعوان وأزلام جيش عبيد الله بن زياد (عليه لعائن الله)، وبعض الأمور والأدبيات التي يعتمدها الموالي في نصرة القضية الحسينية المباركة ، والتمهيد للاقتداء بها .
ليحل اليوم السادس ، ويسلط سماحة الشيخ الزركاني بوصلته على واقعة استشهاد أنصار الإمام الحسين ( عليه السلام) ، مستشهداً بالآية الكريمة ﴿ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾[ آل عمران: 52].
مبيِّناً اقترابنا من الحادثة الأليمة ليوم العاشر من محرم ، والربط بين أنصار السيد المسيح (عليه السلام) وأصحاب الامام الحسين (عليه السلام) .والمعادلة الواحدة التي تجعل الشهادة هي القيمة الانسانية الفضلى ، والمرتبة الرفيعة التي يتبناها الموالي الحقيقي ، والتي من خلالها ينال الدرجات العليا والمنزلة الكبرى ، ذاكراً أهم المواقف الكبيرة التي سطَّرها الشهداء الذين لقوا حتفهم في هذه الليلة ، من الذين التقاهم سيد الشّهداء ، وعقيلة الطالبين قبل استشهادهم ، والحوارات التي دارت بينهم ، والتي تؤكد عظمة وسمو النفس ، وبلاغة الايثار ، واستقبال الشهادة بالقلوب المؤمنة ، والنفوس الراضية المطمئنة ، والدروس الكبيرة التي سطرها الاطهار الاباة الميامين ( عليهم السلام) . رابطا تلك الحوادث بالدروس والعبر التي وقفنا عليها من خلال الجهاد الاستثنائي الذي قدمته ثلة من الشهداء الأبرار في مواجهة الإرهاب الممنهج لقوى الشر المتمثلة بزمر داعش الإرهابية ، الذي اقتدى واتعظ ليجعل من هذه الحادثة عِبرة وعَبرة اكدت الدرس الكبير للملحمة الحسينية المباركة ، وما تمخض عنها من اشارات ودلالات ما زالت الاجيال والحياة تنهل منها ، وتغترف من معينها .
جدير بالذكر إنَّ برنامج المركز انفتح لتغطية مراسيم العزاء والتأبين الأخرى في مدن محافظتنا العزيز ، من خلال التغطية الاعلامية المباشرة ، واللقاءات التي توثق الأدوار الرسالية لأصحاب المواكب ومجالس العزاء في البصرة ، وزيارة وحضور ولقاء ومشاركة العديد من الهيئات والمجالس الحسينية في عدد من مدن واقضية ونواحي المدينة .