احيا مركز تراث البصرة التابع لقسم شؤون المعارف الاسلامية والانسانية في العتبة العباسية المقدسة، اليوم 12/8/2024م ذكرى استشهاد كريم أهل البيت عليهم السلام ، والسبط الاكبر لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، الامام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، والتي توافق في السابع من شهر صفر ، وبحضور وحدات المركز ، وبعض من الشخصيات العلمائية والعلمية ، وضيوف المركز الكرام والأخوة الكرام من مجمع الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف .
وقد اعتلى المنبر سماحة الخطيب الحسيني الشيخ محمد أمين العبادي ، الذي سلط الضوء على أهم المراحل والمحاور التي رافقت حياة الامام الشريفة ، والتي افصحت عن الادوار والمنعطفات التي خاضها الامام في ظل تحدي الحكم الاموي ودسائسه وتورياته ، وموقفه الواثق الصلب من سلسلة المؤامرات التي مرّ بها ، وما اثبتته شخصيته من مواقف ومحاور مفصلية كبيرة من التاريخ الاسلامي ، اثبتت مدى ما يتمتع به البيت الهاشمي من رجاحة وخلق سام ، يؤكد الصورة الحقيقية لآل بيت المصطفى صلى الله عليه واله ، وعلاقتهم بتجسيد واتمام الرسالة التي كلفها الله بهم .
واستهل سماحته الحديث عن علاقة الامام المجتبى مع خالقه ، والادوار العبادية والزهدية ، والاثر الاخلاقي الذي جسده من خلال سياق العديد من المواقف والرسائل التي كان يبعثها ، والتي اصبحت من اهم الدروس والعظات والعبر التي اكدت عما يتمتع به الامام من سيرة وضاءة . ذاكر ان الامام قد حج الى خالقه عشرين مرة ، مشيا على الاقدام ، من المدينة الى مكة . وانه لطالما تصدق بكل ما يملك مقاسما ماله لله تعالى ، وان علاقته مع الناس كانت تؤلف في حياته مفصلا مجسدا لمعنى الخلق العظيم ، من خلال علاقة المعصوم مع العامة ، بعدما جسد معاني الكرم والايثار بائنة في الكثير من المواقف الشاخصة التي ترجمت مدى ما يتمتع به هذا الامام السبط ، متعرضا الى ذكر العديد من المواقف بينه (عليه السلام) وبعض من التقى او طلب حاجته ، مستشهدا بالقول المأثور ، والسؤال الفيصل الذي رد عليه الامام : (مَنْ أحسن الناس عيشا ؟ قال : من اشرك الناس في عيشه ) .
ثم تعرض الى خصيصة الكرم التي ميزت هذا الامام الهمام ، والتي عرف بها ، ودور الايثار وتغليب مصلحة الآخرين ، واشراكهم بما يملك ، والجود والكرم الاستثنائي الذي ساق له الامثلة ، وعززه بالمواقف والشواهد الاستثنائية ، وعلاقته بالفقراء والعامة ، وتعامله الذي شابته الرأفة واللطف ، وعلاقته المباشرة مع كل الناس ، بما فيهم من يظهر الاساءة والعداوة اليه ، ضاربا مثلا في البناء التربوي والاخلاقي الذي تميز به .
ثم ختم سماحته مواقف الامام السبط تجاه احكام وممارسات الجور الاموي ، ومحاولاتهم المتكررة في اخضاعه الى اهوائهم ، وعلاقته مع معاوية الذي حاول لمرات ان يضع الامام ضمن دائرته الواهمة ، وموقف الامام من احكام الجور والتسلط والطغيان التي كانت من اهم مرتكزات ذلك البيت وحبائله ودسائسه المتكررة ..التي انتهت بالمؤامرة مع جُعدة بنت الاشعث الكندي ، التي قدمت له السم بمؤامرة من معاوية بن سفيان سنة 50 هــ .معرجا الى محاورات جرت بين الامام المسموم ، والحسين الشهيد ، دللت واشارت على واقعة الطف الاليمة التي وصفها الامام الحسن.
وحضر مجلس العزاء الشيخ حسين زين الدين البحراني المقيم في مدينة قم المقدسة والذي يزور المركز بصحبة وفد متوجه الى العتبات المقدسة .
مركز تراث البصرة يقيم مجلسا لمناسبة استشهاد الامام الحسن المجتبى ( عليه السلام)
صور من الموضوع ...