إيمانًا منه بتطوير العمل الطباعي والإخراج الفني، عقد مركزُ تراث البصرة، التابع لقسم شؤون المعارف الإسلامية والانسانية، في العتبة العباسية المقدسة ، اجتماعا خاصًا بمصممي ومخرجي ومنفذي الأعمال والمشاريع الطباعية وغيرها .
وفي بداية الاجتماع رحَّب سماحة الشيخ مدرك الحسون مدير المركز بالحضور الكريم، مبيِّنا مهمّة العمل في هذا المجال الفني والإخراجي الذي يحتاج إلى دراية وعلم المصمم والمخرج والمنفذ، وضرورة وقوفه على آخر وأحدث المدارس والمستجدات الفنية وتقنيات التصميم الطباعي ، لاسيما في مجالات طباعة الكتب والمجلات وغيرها ، وإنَّ هذا الفن اعتمد أنماطا جديدة في مجالات طباعة الكتب وتصميمها وإخراجها بالطرق والمواصفات العالمية المعمول بها، التي تجعلها تتناسب وطبيعة توجهات وإصدارات هذه المطبوعات ، وما تحمله من تصاميم داخلية وخارجية ، وأنَّ جميع ما تقدم يعتمد على ثقافة وذائقة المصمم والمخرج والمنفِّذ الذي يؤدي دورًا بارزًا في إخراج وطباعة المسودة، ونقلها من حالتها الكتابية الثابتة، إلى حالة أرقى تدخل في دائرة النشر والترويج و الجمال .
وتطرَّق سماحته إلى حجم الأعمال والمهام الملقاة على العاملين في هذا المجال، واستعرضها مستمعًا إلى حجم الإنتاج والإنجاز ، معربًا عن أمله في استكمال المشاريع الطباعية في المركز، والتي تنحصر بجملة من الأعمال لعلَّ من أهمها: كتاب (غاية المرام في شرح شرائع الإسلام) بسبعة أجزاء، وكتاب غاية المرام في تهذيب الأحكام ) والذي قد يصل من ( 16-20) جزءاً، وتتمة كتاب( رواة البصرة ومروياتهم عن أهل البيت) ، و (مجموعة رسائل الشيخ مهذِّب الدِّين ) في خمسة أجزاء، و( تفسير المغاني، لمهذِّب الدِّين ) بستة أجزاء، و( التراث البصري المخطوط في مكتبات العالم ) في ستة أجزاء ، فضلاً عن أعمال ومهام تنتظر الإنجاز، ناقلاً رؤية الأمانة العامة للعتبة المقدسة بضرورة العمل بتوظيف وإبراز العنوانات الداخلية للكتاب المحقق ، تماشيًا مع خطة الإخراج الفني العامة لكتب ومطبوعات وإصدارات العتبة العباسية المقدسة، وفق المنهجية الجديدة .
وقدَّم المجتمعون تصوّرًا واضحًا للمهام الموكلة بهم، مبينين حجم الإنجاز، وآخر المستجدات والتلكؤات المشروعة التي تتعرض لها مسيرة إخراج الكتب والمطبوعات .
بعدها استمع سماحة الشيخ الحسون إلى المقترحات والاحتياجات التي قدَّمها المجتمعون، ووعد برفعها إلى الجهات العليا في العتبة المقدسة، بعد تقديم مطالعة بهذا الخصوص .