لمناسبة استشهاد ام ابيها وسيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء البتول ( عليها السلام) وفق الرواية الاولى في اليوم الثامن من شهر ربيع الثاني من السنة الحادية عشر للهجرة .
وبمشاركة وحضور الاخوة الاكارم في منتدى الجزائر الثقافي والأخوة في مجمع الامام الحجة (عجل الله فرجه الشريف ) احيا مركز تراث البصرة، التابع لقسم شؤون المعارف الاسلامية والانسانية، في العتبة العباسية المقدسة يوم أمس السبت 12/10/2024م، المناسبة الاليمة اذ اعتلى المنبر الحسيني سماحة الشيخ باسم الوحيلي الذي استهل مجلسه بمطلع القصيدة الشهيرة : (وقفت على البقيع فزاد حزني وغير الحزن لا يحوي البقيع)
مستشهدا بالآية القرآنية الشريفة 42- من سورة آل عمران : ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ...) مفصلا الابعاد الخطابية للآية الشريفة، ومدى توظيف التكرار الذي اراد الله به التأكيد، وانه سبحانه اكثر من الاعادة وهي من المواطن التي تؤكد عظمة واعجاز هذا الكتاب العظيم. معرجا الى معنى الاصطفاء الذي شمل به البضعة الطاهرة، ليتحقق الامر من خلال التشريف والمكانة السامية الفضلى، والدور الذي حباه الباري القدير الى هذه البضعة الطاهرة المطهرة. مستشهدا بالعديد من اقول الائمة الاطهار الهداة (عليهم السلام) بحق جدتهم الصابرة المحتسبة، ومقارنا بين مكانتها السامية وبقية النساء التي ذكرن في الخطاب القرآني الكريم .ومؤكدا على منزلتها وادوارها والرسالة التي حملتها وجسدتها بصفوة ابنائها الذين اختارهم الله لمهمة استكمال الدين الحنيف، وما جرى عليها من حوادث جسام من خلال مظلوميتها ومحنتها التي ادت الى استشهادها (ارواحنا لها الفداء) . متوقفا لشرح خطبتها الفدكية الكبيرة ومفصلا اتحافاتها ومناهلها وعظاتها الشاخصة التي اصبحت شواهد ودروس نهلت منها مضامير الادب والفقه والبلاغة ،وما تركته من اشراقات وتنويهات ووصايا كانت بمثابة الدروس التي الهمت ابنائها الهداة المهديين . منوها الى مكانتها التي شرفها الله بها واستكملها ابوها المصطفى ( صلى الله عليه وآله) .
وفي ختام المجلس المبارك ابتهل سماحته ليحفظ البلاد والعباد وان يجعلنا من المقتدين بنهج الزهراء البتول ( عليها السلام) .. انه سميع مجيب .
مركز تراث البصرة يقيم مجلس عزاء السيدة الزهراء (عليها السلام)
صور من الموضوع ...