هو إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبو عامر، شاعرٌ إماميٌّ، أكثر شعره في مدح اهل البيت عليهم السلام، ولد في عُمان عام ( 105 هـ ) ، وتوفي عام (173) هـ في بغداد (وقيل واسط)، ونشأ بالبصرة.
کان أبواه ناصبیین ، هجرهما بعد ما رأى بغضهما لعلي بن ابي طالب عليه السلام، وكان السیَّد يرى رأي الكيسانيَّة و رجع عن رأيه بعد ما رأى وسمع الحق من الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام.
ذكر الشيخ الصدوق: فلم يزل السيَّد ضالاً في أمر الغيبة يعتقدها في محمّد بن الحنفيَّة حتَّى لقي الصادق جعفر بن محمّد عليه السَّلام ورأى منه علامات الإمامة وشاهد منه دلالات الوصيَّة فسأله عن الغيبة فذكر له أنَّها حقٌّ و لكنَّها تقع بالثاني عشر من الأئمة عليهم السلام وأخبره بموت محمد بن الحنفية, وأنَّ أباه محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السَّلام شاهد دفنه فرجع السيَّد عن مقالته، و استغفر من اعتقاده، ورجع إلى الحقِّ عند اتضاحه له ودان بالإمامة .
وفي هذا الصدد قال السيَّد : فلما سمعتُ ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام تبتُ إلى الله تعالى ذكره على يديه وقلتُ قصيدتي التي أوَّلُها :
فلمّا رأيتُ الناس في الدين قد غَووا تجعفرتُ باسم الله فيمن تجعفروا
وناديتُ باسم الله والله أكبر وأيقنتُ أنَّ الله يعفو ويغفر
ودِنتُ بدين الله ما كنتُ ديّنا به ونهاني سيَّد الناس جعفر
فقلتُ فهبني قد تهوّدتُ بُرهة وإلاّ فديني دين مَن يتنصَّر
وإنّي إلى الرحمن من ذاك تائبٌ وإنِّي قد أسلمتُ والله أكبر
فلستُ بغالٍ ما حييتُ وراجع إلى ما عليه كنتُ اُخفي واُظهِرُ
ولا قائلٌ حيٌّ برضوى محمّد وإن عاب جُهَّالٌ مقالي وأكثروا
ولكنَّه ممَّن مضى لسبيله على أفضل الحالات يقفي ويخبر
مع الطيِّبين الطاهرين الأولى لهم من المصطفى فرعٌ زكيٌّ وعنصر
شاعرُ أهل البيت ومادحهم السيَّد اسماعيل الحميري