جسر في الحلة عمره 850 سنة
ذكر السيد محسن الجيلاوي في كتابه حلقات حلية ، أن شط الحلة الفراتي يقسم المدينة الى قسمين يعرفان محليا بالصوب الصغير والصوب الكبير وقد انشئ على الشط اول جسور الحلة عام 585 هـ حيث بني في زمن الخليفة العباسي الناصر لدين الله والمعروف باسم جسر القوارب وقد ورد ذكره على ألسنة الرحالة فقد ذكره ابن جبير في رحلته من خلال وصفه لمدينة الحلة حيث قال : وألفينا بها جسرا عظيما معقودا على مراكب كبار متصلة من الشط الى الشط تحف بها من جانبها سلاسل من حديد كالأذرع المفتولة عظما وفخامة تربط الى خشب مثبت في كلا الشطين تدل على عظمة الاستطاعة والقدرة امر الخليفة بعقده على الفرات اهتماما بالحجاج واعتناء بسبيله وكانوا قبل ذلك يعبرون في المركب.
ووصفه الرحالة الفرنسي نيوبور عام 1765 م بأنه جسر رديء يقوم على 32 عوامة قارب بينما اشار له الرحالة بارسنترر عام 1774 م انه جسر واسع كجسور بغداد يطفو على 29 قارباً. ولأهميته العسكرية والاقتصادية اهتم به العثمانيون اذ هو المعبر الوحيد فوضعوا قوة من رجال الخيالة لحراسته وكانت تعليمات لا تسمح للسكان باستخدامه ليلا وحتى صباح اليوم التالي لأسباب امنية تتعلق بحركة الجند وموظفي الحكومة بين جانبي المدينة وفرضت السلطات العثمانية رسوماً مرورية أي ضريبة.
ومن اهم الاعمال العمرانية التي قام بها السيد عبد الجبار الراوي عندما كان متصرف للواء الحلة من 1937 1939 م هو بناء جسر ثابت بدلا من جسر القوارب وعند افتتاحه اقيمت الاحتفالات وأطلقت الزغاريد ابتهاجا بهذا الانجاز الكبير وكانت بعض العوائل الحلية تتناول الطعام وتشرب الشاي على الجسر ليلا وقد انار الجسر الاستاذ المحامي الشاعر محمود الهلالي مدير البلدية بمصابيح كهربائية عديدة انه الجسر العتيق قرب مصرف الرشيد.
أقدم جسر في الحلة عمره 850 سنة
صور من الموضوع ...