لقد سُميت الباب الثانية لسور الحلّة القريبة من حديقة الجبل (باب عقيل) نسبة إلى قبيلة عقيل العربية وسماها الأهالي (باب الطهمازية)؛ لأنَّها تؤدي إلى قرية الطهمازية وسُميت (باب السوق) أيضًا؛ لكونها مرتبطة بالسوق الكبير، وكانت توجد خارج السور مشتملات ثكنة عسكرية تتوسطها قبة عامرة سميت بـ (مقام عقيل) أدركها المعمرون وشاهدوها.
فقد كان بناءً عامراً، وقد ظنه الشيخ يوسف كركوش مقام معظم لعقيل بن أبي طالب شقيق الإمام علي (عليه السلام) وشُخص هذا الرأي اشتباهاً لأن عقيل بن أبي طالب لم يصل هذه الأماكن, كان موقعه ضمن حي مصطفى راغب في بستان (المغدر) مقابل مديرية الدفاع المدني حالياً ضمن أملاك الحاج حسان الأحمد ، كانت تعلوه قبة وتحتها مرقد لم يعرف صاحبه.
هذا المكان هو مقر رسمي منحته الإدارة العثمانية لرجال قبيلة عقيل العربية باتفاق مبرم بين الجانبين لحماية الحلّة من خطر هجمات الأعراب والعشائر الطامعة بها وقد انتهت مهمتهم هذه بنهاية حكم السلطان عبد الحميد الثاني أي عام 1909م، ووفق ما نقله الشيخ يوسف كركوش في تاريخه وقد نقض هذه المكان في زمن متصرف مدينة الحلّة عارف قطان واستخدم الطابوق الذي هو بالإساس من طابوق مدينة بابل الإثارية في رصف أرضية السوق الكبير عند افتتاحه سنة 1934م.
الموضوع منقول عن الباحث الحلي الدكتور عبد الرضا عوض