قصيدة مخطوطة للمُجتهد آية الله العظمى السَّيِّد مسلم السَّيِّد حمُّود العزَّام الحُسينيِّ
( قُدِّسَ سِرُّهُ الشَّريفُ ) وبِخطِّ يَدهِ الشَّريفة. كان قد وجدها حفيدة الدكتورفارس الحسيني في طيَّة أحد الكُتُب في مكتبة السيد مسلم (رحمه الله).
وهذا نصها الكامل هنا.
*************************
خُذِ الطَّبعَ ، واترُكْ فاضِحاتِ التَّطَبُّعِ
فَكَم لاحَ وجهٌ رُغمَ ذاكَ التَّبرقُعِ !
فَكَم مِنْ أُمُورٍ ظَنَّها المرءُ _ ضِلَّةً
تَرُومُ ، وتَبقى ليسَ عنها بِمُقلِعِ !
سَحابَهُ صيفٍ جَلَّلَتْ حيثُ جَلَّلَتْ
فَما عتمَتْ إِلَّا وقِيلَ : تَقَشَّعي !
بَلى ، عالِمُ الأَسرارِ والجَهْرِ عالِمٌ
صَميمَ خُشُوعٍ مِن رِياءِ تَخشُّعِ !
عَمائِمُ لاحَتْ إِنَّهُنَّ غَمائِمٌ
تَرُوحُ ، وتَغدو ، لا تحسُّ ولا تَعي !
فَنفسِيَ تِلكَ النَّفسُ ما لانَ عُودُها
وقلبِيَ ذاكَ القلبُ ، وَهْوَ مَعي مَعي !
وَكَم شَبَحٍ مِن غيرِ رُوحٍ تَمَثَّلَتْ
بِهِ شائناتُ الصُّنْعِ ، بَلهَ التَّصَنُّعِ !
هُو الهيكلُ المَنجُورُ ، لاحَ مُشَوَّهًا
فَكانً بِهِ نَجَّارُهُ غيرُ مُبدِعِ !
تَراهُ على رِجلَينِ يَمشي تَكَلُّفًا
وكانَ حَقيقًا أَن يَسيرَ بِأربَعِ !! !
وسُنَّةُ آبائي الإِباءُ ، وشَأنُهُمْ
وَلَستُ بِجازٍ شَأنَهُمْ قيدَ إِصبَعِ !
إِذا قَعقَعَتْ تِلكَ الرَّحى بِقُرونِها
فَلستُ أُبالي في رنينِ التَّقعقُعِ !
تَقعقُعُ ذاكَ الطَّحْنِ ليسَ بِمُرهِبي
وخُلَّبُ ذاكَ البَرقِ ليسَ بِمُطمِعي !
بَهائِمُ عادَتْ رُتَّعًا في مَرابِعٍ
تَجُولُ رِكاظًا مربَعًا بَعدَ مَربَعِ !
فَليسَ يحزُّ الوَخْزُ مَيْتَ ضَميرِها
أَيَحيا ضَميرٌ مِن بهائِمِ رُتَّعِ ؟ !
فَيا مَنْ يُريدُ الخيرَ ، حُبًّا بِنفعِهِ
ويا مَنْ يُريدُ البِرَّ بِرًّا بِمَوقِعِ !
بِجِذريِّ إِصلاحٍ _ إِذا كُنتَ مُصلِحًا
أَقِمْ أَوَدَ المُعوَجِّ _ إِنْ ِشِئتَ _ أَو دَعِ !
فَأَبدِلْ خَطيبًا في خَطيبٍ مُفوَّهٍ
فَإِنَّ خطيبَ القومِ ليسَ بُمصقعِ !
وشاعَرَهُمْ أَبدِلْهُ في خَيرِ شاعِرٍ
فَشاعرُ هذا الحَفلِ ليسَ بِمُبدِعِ ! !
وعالِمَهُمْ أَبدِلْهُ في خيرِ عالِمٍ
فَعالِمُ هذا الجيلِ ليسَ بِأروَعِ !
بَطينٌ ، ولكِنْ في شَراهةِ بِطنَةٍ
نَزُوعٌ إِلى الأَضرارِ ليسَ بِأنزَعِ ! !
لَقَد سَلَكُوها خُطَّةً كِسرويَّةً
وذي ألأمُثُلُ العُليا بِبَيداءَ بَلقَعِ ! !
قصيدة مخطوطة للمُجتهد آية الله العظمى السَّيِّد مسلم السَّيِّد حمُّود العزَّام الحُسينيِّ