الشيخ صادق أطيمش
هو صادق بن محمد بن أحمد بن أطيمش الربعي النجفي، والربعي نسبة إلى ربيعة القبيلة العربية الشهيرة في التاريخ، لم تذكر المصادر تاريخ ولادته.
نزح أطيمش والد جد المترجم من أراضي ربيعة من الموضع المعروف الآن بالبسروقية وهي مقاطعة واقعة قرب نهر سُميّ باسم المقاطعة المذكورة في قضاء الحي بلواء الكوت، وسكن في لواء المنتفق في أراضي الدكة الواقعة في قضاء الشطرة، وما تزال لهم آثار فيها، وقد أقام حفيد أطيمش وهو محمد في النجف الأشرف بعد رجوعه من حج بيت الله الحرام، فابتاع له دورًا خاصة في محلة البراق، وسكن هو وأقرباؤه فيها، وكان يتردد خلالها على الشطرة خصوصا في فصل الصيف، ويمكث هناك أربعة أشهر، بل ما يزيد على ذلك، وكان عمر ولده صادق يومئذ خمس عشرة سنة، شوّقه والده لطلب العلوم والآداب والتفقه في الشريعة الإسلامية بعد أن زوجه امرأة من أسرة الأعسم، فأخذ الشيح صادق يجد ويجتهد ويشتغل حتى نال بغيته، واعتُرِف له بالفضيلة، وأصبح معدودا من الطبقة الراقية من فقهاء النجف وشعرائها وأدبائها، ومن الذين لهم منزلة سامية، ومكانة مرموقة لدى أساتذته الأعلام المشهورين في عصره؛ لما ظهرت له من المواهب الأدبية وما عرف به من التقوى، والصلاح، وقد رزق من زوجته الأعسمية من الأولاد الذكور ثلاثة وهم: الشيخ حسين والشيخ باقر والشيخ جعفر، وكانوا ذوي فضل وأدب توفي الأخير بحياة أبيه وقد صاهر الشيخ صادق الشيخ محمد الشبيبي والد الشيخ جواد والشيخ عبد الحسين الطريحي.
توفي سنة 1268هـ في الشطرة، وحمل إلى النجف الأشرف، فدفن في مقبرته التي في داره في محلة البراق.
قال من قصيدته الحسينية:
أرِق بـ(الطفِّ) وكفّ الدمعِ سكبا فقد أمسى بــــــه الإسلامُ نهبا
غداةَ أقـــــــــامتِ الهيجاءُ حربٌ وآلُ أميَّـــــــة بـ(الطفِّ) حربا
رمتْ حزبَ الإلــــــهِ به وقادتْ عليهمْ مــــن بني الطلقاءِ حِزبا
سطتْ فسطا أبو الأشـــبالِ فرداً وأوســـــعهمْ بها طعناً وضربا
إلى أن خرَّ في البيدا صـــــريعاً وأظلمَ يومُه شــــــــرقاً وغربا
ألا أبلغْ سراةَ المجدِ كعــــــــــبا وعدنانَ الألــــــــى ولويَّ عتبا
أتعلمُ بابــــــــــــنِ فاطمة ذبيحاً سقته مــــــن نجيعِ النحرِ شربا
وهل تدري كرائــــــمه أسارى تجوبُ بهنَّ صعبُ العيسِ سهبا
وأن ستورها عنها أمـــــــيطتْ وقــــــــد هتكَ العداةُ لهنَّ حُجبا