عام 1706 م كانت أحداثه السياسية سبباً مباشراً في استقرار بعض العشائر في كربلاء ومنها عشيرة المسعود الشمرية .فقد كان هذا العام صاخباً برفض العشائر الفراتية مثل الخزاعل وشمر طوكه وعنزه للرضوخ للهيمنة العثمانية ورفض دفع الضرائب وهو الأمر الذي دفع العثمانيين إلى تسيير حملة عسكرية لمقاتلة العشائر الآنفة الساكنة في الحسكة (الديوانية) والشامية الواقعة في قلب الفرات الأوسط مثل الخزاعل وشمر ،وأكثر الاعتراض كان حول امتناع العشائر الآنفة من تسديد( ضريبة البيتية) التي كانت مفروضة على كل بيت من العشائر، كان الجيش العثماني مجهز بالعدة والعدد وحدثت المعارك بين العشائر والعثمانيين وكانت شديدة وقاسية انتهت بخسارة العشائر وتفرقهم مثل افتراق عشيرة المسعود والسكن في المسيب وكربلاء ، وقيل عن حجم المعركة ما ذكره عباس العزاوي بالكتابة : (( وفي هذه الحرب نالهم مالم تنله عشيرة وإن الجند نهبوا مواشيهم وأغنامهم وربحوا منهم أموالا كثيرة ... ومما يحكى أن الحكومة من حين استولت على العراق لم تحتدم مع العراقيين مثل هذا الحدث وأن العشائر لم ترَ حربا كهذه ظهرت فيها الشجاعة والفروسية من الجانبين بكل معانيها ... وأبلى العربان واستماتوا ...جادلوا بكل طاقتهم وبما أوتوا من قوة .لكنهم قهروا وقتل منهم خلق كثير ...))([1]).
([1]) موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين (العهد العثماني الثاني 1638-1750،الدار العربية للموسوعات ،بيروت، ص165-166.