طهَّر الله سبحانه وتعالى أهلَ البيت تطهيراً, فزكتْ أنفسُهم التي أصبحت مطمئنة راجعة إلى بارئها، وهي راضية مرضية بما أعدَّ لها ربها. ومعرفة أهلِ البيت -عليهم السلام- توصل صاحبها للراحة الأبدية والكمال المرجو للعبد، ومهما بحث المكلّف عن حياة المعصومين -عليهم السلام- فلن يحصل إلّا قطرات من بحرهم الزاخر بالمعرفة.
ونحن نقف على حياة واحد من هؤلاء العظماء المعصومين، وهو الإمام الحسين-عليه السلام- وحينما نتناول تلك الشخصية الفذة ومقامها العظيم، وهو المتمثِّل بالنفس المطمئنة التي تكفّل القرآن الكريم الحديث عنها في آياتٍ عدة من سورة الفجر. فاشارة القرآن الكريم تعد شهادة من الله سبحانه وتعالى, وهل بعد شهادة الله تعالى من شهادة، وهل بعد تزكيته من تزكية, فطوبى لمن له ذكر خالد, وحسن مآب, ورفيع مقام.
وعلى هذا الأساس تناول مقالنا هذا موضوع ( الحسين -عليه السلام- المصداق الكامل للنفس المطمئنة) فقد عاش الامام الحسين-عليه السلام- أبشع المصائب في كربلاء، ولم ينفك لحظة في طلب الماء, مع أنه لو أراد الماء لأصبح العالم بأسره نهراً يجري, ولكن نفسه المطمئنة وروحه المطيعة تقتضي أن تجري مشيئة الله سبحانه وتعالى.
قال تعالى في سورة الفجر: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ والنفس المطمئنة هي التي تسكن إلى ربها وترضى بما رضي به، فترى نفسها عبداً لا يملك لنفسه شيئاً من خير أو شر أو نفع أو ضرر ويرى الدنيا دار مجاز، وما يستقبلها فيها من غنى أو فقر أو أيِّ نفعٍ وضر ابتلاءً وامتحاناً إلهيّاً، فلا يدعوها تواتر النِّعم عليها إلى الطغيان، واكثار الفساد والعلو والاستكبار، ولا يوقعها الفقر والفقدان في الكفر وترك الشكر، بل هي في مستقر من العبودية لا تنحرف عن صراطه المستقيم بإفراط أو تفريط.
وتوصيفها بالراضية، لأن اطمئنانها إلى ربها يستلزم رضاها بما قدّر وقضى تكويناً، أو حكم به تشـريعاً، فلا تسخطها سانحة، ولا تزيغها معصية، وإذا رضي العبدُ من ربِّه رضي الرَّبُ منه، إذ لا يسخطه تعالى إلّا خروج العبد من زي العبودية، فإذا لزم طريقَ العبودية استوجب ذلك رضى ربه، ولذا عقب قوله ﴿راضية ﴾ بقوله ﴿ مرضيَّة ﴾ التي أضافها إلى نفسه، حيث قال: ﴿ وادخلي جنتي ﴾ ولم تضف الجنة إليه تعالى إلّا في هذه الآية، وهي تدلُّ على تشريف خاص، ومقامٍ مخصوصٍ لهؤلاء.
ويراد بالنفس هنا أيضاً: الروح الإنسانية, و المطمئنة إشارة إلى الاطمئنان الحاصل من الإيمان بدلالة الآية( 28 ) من سورة الرعد)) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(( ويعود اطمئنان النفس لاطمئنانها بالوعود الإلهية من جهة، ولاطمئنانها لما اختارت من طريق، وهي مطمئنة في الدنيا، سواء أقبلت عليها أم أدبرت ومطمئنة عند أهوال حوادث يوم القيامة الرهيبة أيضاً.
و في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام- حول نزول الآيات الأخيرة في سورة الفجر:
﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً () فَادْخُلِي فِي عِبادِي () وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ سورة الفجر/ 27-28-29-30 إن هذه الآيات الشريفة نزلت في حق جده الحسين عليه السلام- وهذا الحديث لا ينافي عمومية الآية وشمولها، إنما هو لبيان الفرد الأكمل والمصداق الأتم لهذه الآية، وهو الإمام الحسين، لذلك تسمى سورة الفجر بسورة الحسين عليه السلام-.
وهناك روايات أخرى قالت بأنَّ الذي يداوم على قراءة هذه السورة في الصلاة الواجبة والمستحبة سيحشر مع الحسين عليه السلام-
إنّ الإمام الحسين عليه السلام- صاحب أكبر ملحمة عرفانية عملية عرفها الوجود، قد جسَّدها في أرض كربلاء، حيث يقول( أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك؟ متى غبتَ حتى تحتاجَ إلى دليلٍ يدلُّ عليك؟ ومتى بعدتَ حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك، عميت عين لا تراك عليها رقيبا) وهنا نودُّ الوقوف عند كلمته -عليه السلام- الأخيرة (عميت عين لا تراك عليها رقيبا ) لإثارة بعض النكات واللطائف المهمة والنافعة في المقام:
إنّ الإمام الحسين عليه السلام- في مقولته هذه لم يكن بصدد الدعاء بالعمى على من لم يرَ الله تعالى، وإنَّما كان -عليه السلام- بصدد الإخبار عن عمى العيون التي لا ترى إلّا الله سبحانه، وإلاّ فإنّه - عليه السلام - يعلم حقّاً إنَّ الذي لا يرى الله تعالى عينه عمياء، فلا معنى للدعاء عليه لأنه تحصيل حاصل، ولذلك كان - عليه السلام - بصدد الإخبار لا الإنشاء.
ولذلك فإن الأعمى في المقام هو أعمى البصيرة لا البصر، وهذا ما أشار إليه المولى جل ذكره في قوله المبارك: ﴿ أ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرض فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أو آذانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأبْصَارُ ولكن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ سورة الحج/46 وأيضاً قوله المبارك: ﴿ قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ( ) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ﴾ سورة طه/125-126. إنَّ الإنسان الأُخروي يأخذ صورته الباطنية لا الظاهرية في الدنيا، وحيث إنه كان أعمى البصيرة فكذلك يحشر.
وهكذا قال تعالى: ﴿ وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ ﴾ سورة فاطر/ 19. فإنه لا يراد به العمى والإبصار الظاهريان، بل يراد إبصار الحق. إنَّ المصداق الأكمل للنفس المطمئنة للإمام الحسين-عليه السلام- وعلاقته بالله تعالى بمقدورنا أن نستجليه إذا أخذنا بنظر الإعتبار كونه قد تعاهده الرسول -صلى الله عليه وآله وسلّم- بالإنشاء الروحي والفكري جنباً إلى جنب مع علي والزهراء - عليهما السلام- لتحديد إطار شخصيته ومسارها في الحياة. فقد قيل له يوماً ما أعظم خوفك من ربك؟ فقال :( لا يأمن من يوم القيامة إلّا من خاف الله في الدنيا ) وكان -عليه السلام- إذا توضأ تغير لون وجهه، وارتعدت مفاصله، فقيل له في ذلك ، فقال: ( حقٌ لمن وقف بين يدي الملك الجبار أن يصفر لونه وترتعد مفاصله).
وفي ليلة العاشر من المحرم الحرام طلب الإمام الحسين -عليه السلام- من الجيش الأموي أن يمهله تلك العشية، قائلاً :( إنّا نريد أنْ نصلِّي لربنا الليلة ونستغفره، فهو يعلم أني أحبُّ الصلاةَ له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار) وفي أرهب الساعات وأحرجها، تحين صلاة الظهر في نهار العاشر من المحرم، فيطلب الحسين من المعتدين أنْ يوقفوا عنهم الزحف حتى يصلّوا لله تعالى، إنَّ هذا السلوك يعكس لنا عمق العلاقة التي تربط الحسين بالله سبحانه، ومدى حب الحسين لله تبارك وتعالى.
وكان يدعو ربَّه تعالى بهذا الدعاء( اللهمَّ ارزقنا الرغبة في الآخرة حتى أعرف صدق ذلك في قلبي بالزهادة مني في دنياي، اللهمَّ ارزقني بصراً في أمر الآخرة حتى أطلبَ الحسنات شوقاً، وأفرَّ من السيئات خوفاً.. يارب).
أما المصداق الأكمل للنفس المطمئنة للإمام الحسين وعلاقته بالناس، فعندما نتطلَّع إلى الجانب الخلُقي من شخصية الإمام الحسين -عليه السلام- نلمس مدى تفاعله مع الأمة بمختلف قطاعتها باعتباره قدوتها المثلى، ولا نقصد بحالٍ أنَّ الحسين -عليه السلام- يباين سواه من الأئمة -عليهم السلام- في طبيعة التفاعل مع الجماهير فإنَّ لون التفاعل مع الأمة وطبيعته بالنسبة للائمة -عليهم السلام- تحددها رسالة الله تعالى والتي يمثل الأئمة صورتها التطبيقية في دنيا الواقع .
ففي ليلة عاشور ما كان طلب الحسين -عليه السلام- تأجيل قراره إلى يوم غد لغرض التفكير في الأمر أو تقويم النتائج وحساب الموقف وحسب، بل لعله قد تفرغ من ذلك وكل شيء بدا واضحاً ومشخصاً أمامه، إنما أراد في هذه الليلة أن تكون ليلة عبادة ودعاء، وليلة وداع ووصية، وليلة حديث للأهل والأصحاب والأحبة، فهو يدري ما كان يخبّئه الغد ويحويه القدر، لذلك خاطب أخاه حين بعثه إليهم في المرة الثانية :( ارجع إليهم فإن استطعت أنْ تؤخرهم إلى غدوة وتدفعهم عنّا العشية لعلنا نصلّي لربنا الليلة، وندعوه ونستغفره، فهو يعلم أني قد كنت أحبّ الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار).
حيث جنّ الليل، وأرخى الصمت سدوله، وهدأ الطير والهوام، ونامت جفون الخلائق كلها إلّا آل محمد عليهم السلام- وأنصارهم باتوا ليلتهم بين داعٍ ومصلٍّ وتالٍ للقرآن ومستغفر في الأسحار، وبين مودّع وموص بأهله وأبنائه ونسائه، فكان لهم دويٌّ كدويِّ النحل وحركة واستعداد للقاء الله سبحانه، يصلحون سيوفهم ويهيئون رماحهم، فباتوا تلك الليلة ضيوفاً في أحضان كربلاء وبات التاريخ أرقاً ينتظر الحدث الكبير وما يتمخض عنه ميلاد الصباح، وباتت سيوفهم ورماحهم أقلاماً تتهيأ لتخط في صفحات التاريخ بمداد الدم المقدس أروع فصل كتب في عمر الإنسان.
فكان الحسين عليه السلام- يودِّع أهله وأحبابه ويزور السجّاد وزينب وسكينة وليلى والرباب والباقر عليهم السلام- ويوصي آخر وصاياه ويعهد بآخر عهد له وقد استسلم للقدر وباع نفسه لله، وقرر أن يسقي شجرة الهدى والإيمان بغزير دمه وفيض معاناته. ولما نظر إلى الجيش الزاحف وتأمل به طويلاً، وهو لم يزل كالطود الشامخ، قد اطمأنت نفسه وهانت دنيا الباطل في عينه وتصاغر الجيش أمامه فكان وأصحابه كما قال فيهم:
لبسوا القلوبَ على الدروعِ وأقبلوا يتهافتونَ على ذهابِ الأنفُسِ
فلم ترهبه كثرة الجيوش، ولم توهن عزيمته كثافة الصفاح والأسنة، بل أشرق من عليائه المتعال ورفع يدي الضـراعة والابتهال إلى الله سبحانه وراح يناجيه:
(اللَّهم أنت ثقتي في كلِّ كَرب، وأنت رجائي في كلِّ شِدَّة، وانتَ لي في كلِّ أمر نزل بي ثقةوعدة، كم من همٍّ يضعفُ فيه الفؤاد وتقلُّ فيه الحيلة، ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو، أنزلته بك وشكوته إليك رغبة مني إليك عمَّن سواك ففرجته وكشفته، فأنت وليُّ كلِّ نعمة وصاحب كلِّ حسنة ومنتهى كلِّ رغبة).
وحينما استوثق الحسين عليه السلام- من أصحابه وعلم منهم الوعيَ الرسالي الصادق، ولمس فيهم الإرادة الثابتة، تكلَّم معهم بلغة الغيب بسابق علم ٍ من أبيه أو جده أو منهما معاً، أو لانكشاف الأمور لديه، أو لهما معا، فقال لهم جميعاً بالحرف الواحد :(إني أُقتل غداً ، وتقتلون كلكم معي، ولا يبقى منكم إلّا ولدي علياً زين العابدين، لأن الله لم يقطع نسله منه وهو أبو أئمة ثمانية ) وأضاف الحسين عليه السلام- إلى هذا الإخبار صيغة حقيقية أخرى جديدة أنبأهم من خلالها بشهادتهم، فقد أرسل ولده علي الأكبر بخمسين من أصحابه ما بين فارس وراجل وأمرهم بجلب الماء فجاؤوا به بعد جهد شديد، فقال الحسين لأصحابه: (قوموا واشربوا من هذا الماء، وتطهّروا ، واغسلوا أثوابكم فإنها ستكون أكفانكم) وكان هذا القدر من التصريحات بالشهادة مفعماً بدلائل المصير المشترك الواحد بينه وبين أهل بيته وأصحابه, وكان المناخ الروحي والتعبدي الذي عليه الحسين -عليه السلام- ومن معه بارز الوضوح لدى الأولياء والأعداء معاً، فتلاوم جماعةٌ من أصحاب عمر بن سعد بعد جلاء الأمر وشدة المؤثرات النفسية عليهم وتراكم الهواجس اللاشعوري لديهم فأتمروا في ما بينهم وقرروا الالتحاق بالحسين -عليه السلام- وعبر في تلك الليلة من عسكر عمر بن سعد اثنان وثلاثون رجلاً إلى جهة الحسين -عليه السلام- فنالوا السعادة والشهادة.
الحسين ينفرد بالزَّخم الجماهيري
ومعنى هذا التجمع وتجاوبه مع الحسين-عليه السلام- أنه ينفرد بالمناخ الاجتماعي ويستأثر بالزخم الجماهيري ولاشي لأحد معه، وكانت عملية التحرك الثوري مقتصرة عليه، والأمة بطلائعها ناظرة إليه، حتى ذكر المؤرخون شدة موقعه على الآخرين ممن يسعون إلى الحكم، فعبد الله بن الزبير مثلاً لم يكن شيء أثقل عليه من مكان الحسين بالحجاز، ولا أحب إليه من خروجه إلى العراق، طمعاً في الوثوب بالحجاز، وعلماً منه أنَّ ذلك لا يتم له إلّا بعد خروج الحسين منها.
إنَّ الصفات التي برزت من أبي عبد الله الحسين -عليه السلام- في كربلاء هي: الشجاعة البدنية, قوة القلب، والشجاعة الروحية (المعنوية), الإيمان التام والكامل بالله تعالى وبالنبي والإسلام, الصبر والتحمل العجيبان, الرضا والتسليم, المحافظة على التعادل وموازنة الحركة والمواقف، وعدم بروز أي موقف متسـرِّع لا من قِبله ولا من ِقبل أصحابه, الكرم، النبل ، السماحة, التضحية، الفداء، والإيثار.
ذكرنا فيما سبق بعضاً من شذرات نفس مولانا أبي عبد الله الحسين عليه السلام- المطمئنة ونحن نشعر بتقصيرنا لأننا طرقنا باباً عظيمة لسنا أهلاً في الولوج فيها، ولكن سيد الشهداء عليه السلام- يقول في ما جاء في دعائه يوم عرفة في تلك الصحراء :( إلهي من كانت محاسنه مساوئ فكيف لا تكون مساوئه مساوئ، ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوي) فنحن نرى الإمام بعظم منزلته ورفعه مقامه يعيش الخضوع لله ويعرض لمحاسنه الوجودية وحقائقه النابعة من نفسٍ مطمئنة بالله تعالى بهذا الشكل، وهذه هي عقيدة الإمام الذي يرى نفسه محتاجاً لله وهذا مقام عظمة ذلة النفس أمام الله تعالى، وهذه هي السيرة التي قد سلطنا الضوء على بعض منها في علاقته بالله تعالى وعلاقته بالناس والمجتمع، فمن كان ناصراً لدين الله ومن كان محارباً في سبيله فهو المربي والقدوة للمؤمنين والناصح والهادي للمخالفين طوال سيرة حياته الشريفة، فهو يرى عظم الخالق في نفسه فصغر ما دونه في عينه فقد ناجاه الله تعالى في قرارة نفسه فاصبح يناجي هو ربه ( يامن أذاق احباءه حلاوة المؤانسة فقاموا بين يديه متملقين، ويامن ألبس أولياءه ملابس هيبته فقاموا بين يديه مستغفرين) فالحسين -عليه السلام- مظهر الحب والطاعة ومظهر العبودية الذي تعلمت منه البشرية معنى الرضا لله وفي الله.