هل كان للعباس بن علي - عليهما السلام - ذرية
نقلت أمهات الكتب والمؤلفات في علم الانساب ان للعباس بن علي قمر بني هاشم - عليه السلام - ذرية، وما اعظمها من ذرية اضاءت الدنيا ببطولاتها ومواقفها المشرفة في الدفاع عن الاسلام الاصيل ونشر الفكر والوعي . فقد كان للعباس من الأولاد خمسة: عبيد اللّه، والفضل، والحسن، والقاسم، ومحمد وبنت واحدة . وعدّ ابن شهرآشوب من الشهداء في الطفّ محمد ابن العبّاس بن علي - عليه السلام - .فأمّا عبيد اللّه والفضل فأُمهما لبّابة بنت عبيد اللّه بن العبّاس ابن عبد المطلب، وأُمّها أُم حكيم جويرية بنت خالد بن قرظ الكنانية (المعارف لابن قتيبة , ص65.).وكانت من أجمل النساء وأوفرهنّ عقلا، ولمّا قتل بسر بن أرطأة .ولديها عبد الرحمن وقثم، وكانا صبيين صغيرين، وهي تنظر إليهما، فقدت الصبر وأخذها الوجد، فكانت تدور في البيت ناشرة شعرها وتقول في رثائهما:
يا من أحسّ بابنيَّ اللذين هما
كالدرّتين تشظّى عنهما الصدف
ولمّا بلغ قتلهما أمير المؤمنين - عليه السلام - دعا على بسر فقال: ( اللّهم اسلبه دينه وعقله ).فخرف .. وبقي على هذا حتّى مات في سنة 86 هجرية أيام الوليد بن عبد الملك.
واتفق أرباب النسب على انحصار عقب العبّاس ابن أمير المؤمنين - عليه السلام - في ولده عبيد اللّه، وزاد الشيخ الفتوني العقب للحسن بن العبّاس، وكان عبيد اللّه من كبار العلماء موصوفاً بالجمال والكمال والمروءة مات سنة 155 هجرية .تزوّج من ثلاث عقائل كرام: رقية بنت الحسن بن علي، وبنت معبد بن عبد اللّه بن عبد المطلب، وبنت المسوّر بن مخرمة الزبيري.ولعبيد اللّه هذا منزلة كبيرة عند الامام السّجاد- عليه السلام - كرامة لموقف أبيه (قمر بن هاشم). وكان إذا رأى عبيد اللّه رقّ واستعبر باكياً، فإذا سُئل عنه قال: (إنّي اُذكر موقف أبيه يوم الطفّ فما أملك نفسي). ..
وانحصر عقب عبيد اللّه في ولده الحسن، وكان لأُم ولد، عاش سبعاً وستّين سنة، أولد الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس خمسة: الفضل و حمزة و إبراهيم و العبّاس و عبيد اللّه.وكُلّهم أجلاّء فضلاء أُدباء.
وانحصر عقب عبيد الله في ولده الحسن وللحسين خمسة أولاد هم الفضل وحمزة وإبراهيم والعباس وعبيد الله وقد أعقبَ الفضل ثلاثة أولاد هم جعفر والعباس الأكبر ومحمد فمن ولد محمد بن الفضل بن الحسن أبو العباس الفضل بن محمد الخطيب وكان هذا شاعراً بليغاً وله ولد منهم يحيى بن عبد الله بن الفضل وولد العباس بن الفضل بن الحسن عبد الله وعبيد الله ومحمد وفضلاً. وولدَ العباس بن الفضل بن الحسن. عبد الله وعبيد الله ومحمد والفضل.
لكل واحدٍ منهم ولد وولد جعفر بن الفضل بن الحسن الفضل أيضاً أمّا إبراهيم جردقة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس فأعقب في ثلاثة رجال هم الحسن ومحمد وعلي أما الحسن بن جردقة فأعقب من محمد بن الحسن من ولده أبو القاسم حمزة بن الحسين بن محمد. أمام محمد بن جردقة فأعقبَ من أحمد وحدّه وله ثلاثة أولاد هم محمد والحسن والحسين.
أما علي بن جردقة فقد أنجب تسعةَ عشرَ ولداً منهم يحيى بن علي بن جردقة وقد أعقب هذا أبو الحسن علي بن يحيى والعباس بن علي وإبراهيم بن علي والحسن بن علي.
أما حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس والذي كان يكنى أبا القاسم فقد أعقبَ علي بن حمزة ومن ولده أبو عبد الله محمد بن علي.
ومن بني الحمزة بن الحسن بن عبيد الله أبو محمد القاسم بن حمزة ومن ولد أبي محمد الحسين بن علي بن الحسين بن القاسم. ومنهم الحسن بن القاسم بن حمزة ومنهم ابو الحسن علي بن الحسين بن الحسن. ومنهم العباس وعلي ومحمد والقاسم وأحمد أما العباس الخطيب بن الحسن بن عبيد الله بن العباس فأعقب أربعة رجال هم أحمد وعبيد الله وعلي عبد الله.
وقد أعقب هذا عبد الله الذي كان يلقب بابن الأفطسيّة والأفطسيّة هو اسم والدته وأعقبَ هذا علي أبو الحسن وقد أعقبَ هذا أبو محمد الحسن وأبو عبد الله. ومنهم حمزة بن عبد الله بن العباس ومن ولدهم أبو الطيّب محمد بن حمزة والذين لقبوا ببني الشهيد.
أمّا الحسن بن عبيد الله فقد ولد عبد الله فقد أعقبَ أحد عشر ولداً منهم القاسم بن عبد الله بن الحسن بن عبيد الله ومن ذريته العباس أيضاً.
ومحمد بن محمد بن أحمد بن حمزة بن الحسين بن القاسم بن الحمزة بن الحسين بن علي بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس.
هؤلاء هم ذرية العباس (عليه السلام) والذينَ توزعوا في العديد من الدول الإسلامية وهذه الدول هي فلسطين ومصر واليمن والحجاز والعراق.
هذا وقد كان معظم هؤلاء من أساتذة العلم والحديث إضافةَ إلى بروز العشرات منهم في مجال الشعر حيث كانوا شعراء بارزين تحدثت عنهم كتب التأريخ كما كانت لهم منزلة كريمة عند الخلفاء والولاة والقضاة وخاصة في زمن الدولة العباسية وذلك لسعة علمهم ومعرفتهم بشؤون الفقه الاسلامي والعلوم الأخرى.