الملائكة غسلت العباس -عليه السلام - والشهداء بكربلاء
على الرغم من ان الشهيد مع الإمام المعصوم إذا سقط في ارض المعركة سقط عنه وجوب الغسل وكفن بثيابه كما قرر الفقه الاسلامي, الا ان الله سبحانه وتعالى أبى الا أن تغسل تلك الجثث الزواكي زيادة في تشريفهم وانزل عليهم ملائكته ليضفوا على هاتيك النفوس طابعا ملكوتيا وليكونوا محل التقديس والتشريف من قبل الله تعالى وملائكته ومما يؤيد ما قلناه ما روى في الحديث المشهور بحديث ام ايمن :-
(فاذا برزت تلك العصابة الى مضاجعها (مصارعها) تولى الله عز وجل قبض أرواحها بيده وهبط الى الأرض ملائكة من السماء السابعة ومعهم آنية من الياقوت والزمرد مملؤة من ماء الحياة, وحلل من حلل الجنة وطيب من طيب الجنة فغسلوا جثثهم بذلك الماء والبسوها الحلل وحنطوها بذلك الطيب وصلت الملائكة صفا صفا عليهم .. ) كامل الزيارات ص,260وما بعدها ب 88.
ويظهر من هذه النص :
1- إن الملائكة هبطوا من السماء السابعة وهم أفضل الملائكة وهذا زيادة في تعظيم الشهداء السعداء ومنهم العباس -عليه السلام -
2- ماء الحياة هنا ماء الخلود الذي يكون موافقا لنياتهم ولمواقفهم المميزة في نصرة سيد الخلود الحسين -عليه السلام - وماء الخلود ذكرهم في الدنيا وشرفهم في الآخرة.
3- وكجزء من التعويض الإلهي البسوا حلل الجنة وطيبوا من طيبها لأنهم طيبون - طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم - .
4- وصلت عليهم الملائكة صفا صفا .. على الرغم من صلاة الإمام زين العابدين -عليه السلام - عليهم الا ان صلاة الملائكة هنا زيادة في الرحمة وشرف للملائكة بان تصلي على هذه الأجساد الطاهرة .كما إن تلك الأجساد الزواكي تكون موضع رعاية السماء ومحط نزول الملائكة لتقديسها وغسلها .