مِن اصدارات مركز تراث كربلاء التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانية في العتبة العباسية المقدّسة كتاب (رسالة في نفي مطلق حجيّة الظن) تأليف الشيخ محمّد تقيّ الهرويّ الحائريّ (ت 1299هـ) تحقيق الشيخ محمّد جعفر الإسلامي.
يعدُّ الكتابُ من كتب عِلم أصول الفقه، وقد حظي هذا العلم بأهمية كبيرة بين العلوم الإسلاميّة الأخرى، فمرَّت مباحثه بمراحل عدّة تطوّراً وعُمقاً، ودقّق الأصوليون في بعض الموضوعات كموضوع حجّيّة مُطلق الظن وعدَمها، ومنهم الشيخ محمد تقي الهروي الحائري الذي أفرد لهذا الموضوع رسالةً مستقلّة، ذاكراً أدلّة النافين لحجيّة مُطلق الظنِّ، مضعِّفاً أدلّة المُثبتين لها.
جاء الكتابُ في( 370 ) صحيفة استهلّه المحقِّقُ بمقدمةٍ تبعتها نُبذةٌ عن حياة المؤلّف العلميّة وآثاره في مختلف الموضوعات، ثم منهجه في تحقيق الكتاب، مع صورٍ لنُسخِ المخطوطة المعتمدة في التحقيق، ثم النّص المُحقَّق الذي رتّبه مؤلِّفه على مقدّمة، ومنهجين، وخاتمة، فحرّر محل النزاع بشكلٍ جيّد في المقدّمة في طيِّ أربع فوائد، وذكر في المنهج الأوّل الأدلّة على عدم حجيّة مُطلق الظنِّ وإثبات حجيّة الظنون المخصوصة، أي: الظنون التي دلّت الأدلّة على حجيّتها بخصوصيّتها، كالكتاب، والسنّة، والظواهر.
وخصَّ المنهجَ الثاني بالأدلّة التي ذُكرت لإثبات حجيّة مُطلق الظنِّ، فذكر أوّلًا الأدلّة التي يحتاج إثباتها أو ردِّها إلى تأمُّلٍ ودِقَّة، وأشار ثانياً إلى الأدلّة التي يفهمُ ضعفها بأدنى تأمُّل، أمّا الخاتمة فبحث فيها عن جُملٍ أُخَرٍ من الظنون، كالظنون الرجالية، واللغويّة، وما يتعلّق بالموضوعات المستنبطة، والصّرفة، والمسائل الأصوليّة، والعقائد الدينيّة.
راجع الكتاب وضبطه و وضع فهارسه مركز تراث كربلاء.