سلَّطَ مركزُ تراث كربلاء التابع لقسم شؤون المعارِق الإسلاميّةِ والإنسانيّة في العتبة العبّاسيّة المقدّسة، عبر مجلّته الفصليّة المحكّمة ( مجلّة تراث كربلاء) بعدديها المزدوجينِ الثالث والرابع (29 - 30) المجلّد الثامن / السنة الثامنة، الضوءَ على تاريخ المدرسة المهديّة الدينية ومؤسسها ونشأتها وترجمة أبرز أساتذتها وطلبتها، وما مرَّت به من أعمال المصادرة والتخريب، عبر البحث الموسوم (المدارسُ الدينيّةُ في مدينةِ كربلاء " المدرسة المهدية أنموذجاً") للباحث: عقيل حميد عبد الرضا ظاهر الفتلاوي - مؤسسة كاشف الغطاء العامة/ النجف الأشرف.
Religious Schools in Karbala: Al-Mahdiya School as a Case
By: Aqil Hameed Al-Fatlawi,
Kashif Al-Ghita' Foundation.
ملخَّص البحث:
يُعد انتشار المدارس الدينية في مدينة كربلاء المقدسة من الأمور البارزة والمتميّزة بسبب التطوّرات والأحداث التاريخية التي مرَّت بها هذه المدينة العريقة والتي أثرت في ازدهارها ونمو سكانها من أجل التزود بالعلم والمعرفة؛ كونها احتضنت مراقد أئمة أهل البيت - عليهم السلام - وصارت مقصداً للزوّار للإقامة فيها والتبرّك بمجاورة مرقد الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس - عليهما السلام - ، الأمر الذي جعلها محطَّ أنظار الملوك والحكّام الذين اهتمّوا بها على مختَلَف العصور وشهدت العديد من حملات الإعمار والبناء، وحظيت باهتمام الرحّالة والمؤرخين والمستشرقين، وقد ذكروها في رحلاتهم.
فقد شكّلت المدارسُ الدينيةُ في مدينة كربلاء دوراً أساسيّاً في بناء هذه المدينة التاريخية منذ نشوء الحوزة العِلمية الدينية واهتمام مراجع الدّين ورجالات العِلم الذين نزحوا إلى هذه المدينة من كلِّ بقاع العالم، فكانت الروضة الحسينية والأروقة والغرف المحيطة بها مكانًا لحلقاتِ الدرس من أجل طلّاب العلوم الإسلاميّة، وكانت بيوت العلماء والمراجع مُعدَّة ومهيأة لهذا الغرض أيضاً، تم على هذا الاساس تأسيس المدارس الدينية بجانب الروضة الحسينية والعباسية والأبنية المحيطة بينهما، فكانت مدينة كربلاء مركزاً للتمدُّن والازدهار العِلمي والديني والثقافي حتى أصبحت من أهمِّ المدن في العالم الإسلاميِّ من خلال مدارسها وعلمائِها وما قدّموه من عطاءٍ علميٍّ وفقهيٍّ وفكريٍّ حتى يومنا الحاضر.
يهدف هذا البحث إلى دراسة المدارس الدينيّة في مدينة كربلاء متعرِّضاً إلى تأسيسها ومؤسّسيها وتأريخها العِلمي وتأثيرها بالحياة العلميّة في هذه المدينة والعالم الاسلامي، وكيف أنَّ العُلماء اهتمّوا بإنشاء هذه المدارس بشكل معماري يحاكي الواقع الإسلامي من الزخارِف والأبواب والشبابيكِ والسَّاحات التي تتوسطها وجعلوا لها أموالاً تُصرف عليها وعلى طلبتها. وسلّط البحثُ الضوءَ على دراسة المدرسة المهديّة الدينية ومؤسسها ونشأتها وترجمة أبرز أساتذتها وطلبتها، وما مرَّت به من أعمال المصادرة والتخريب حالها حال الكثير من المدارس الدينيّة في مدينة كربلاء التي تعرَّضت هي الأخرى للهدم وطمس المعالِم وأصبحت في خبر كان. ومن الله التوفيق والسداد.
الكلمات المفتاحية: المدارس الدينية، المدرسة المهدية، حوزة كربلاء.
لقراءة البحث كاملاً:
https://karbalaheritage.alkafeel.net/uploads/1be7668c2e1c182ea59a7561a2d048c7.pdf.pagespeed.ce.yInYEwtRe-.pdf
مركز تراث كربلاء وعبر مجلّته المحكّمة.. يسلّط الضوء على تاريخ المدرسة المهديّة