سيصدُرُ قريباً عن مركز تراث كربلاء التّابع لِقسمِ شؤونِ المعارِفِ الإسلاميّة والإنسانيّة في العَتبةِ العبّاسيّة المقدّسة، كتاب ( تُراثُ أعلامِ الحائِرِ في القَرنِ العاشِر) من إعداد وحدة الفهرسة في المركز.
مدير المركز السيّد الدكتور إحسان علي سعيد الغُريفي، قال: قرّرنا إعداد فهارس لآثارِ علماءِ كربلاءَ المخطوطةِ والمطبوعةِ، وابتدأنا بالقرنِ العاشرِ الهجريّ لما له مِن خصوصيّة؛ إذ يعدّ مِن القرونِ الأولَى التي تشكَّلتْ فيها نواةُ الحوزةِ العلميّةِ في كربلاءَ، ونتاجاتُ هذا القرن مِن المخطوطاتِ والوثائقِ والإجازاتِ والإنهاءاتِ تخفَى على كثيرٍ مِن الباحثين، لذا قُمْنا بالتنقيبِ في فهارسِ المخطوطاتِ والمكتباتِ لإعدادِ هذا الدليلِ الذي سيُساعدُ الباحثين على معرفةِ أعلامِ هذا القرنِ، ومعرفة آثارِهم المخطوطةِ والمطبوعةِ وأماكن تواجدِها.
السيّد محمّد جاسم الموسوي، مسؤول وحدة الفهرسة في المركز، قال: ضمّ هذا الكتاب ترجمةً وجيزة لثمانية وعشرين عَلَمًا، قُسّموا على مبحثين في الفصل الأوّل من الكتاب، كما تركنا مجموعةً لم نذكرهم؛ وذلك لعدم وجود مصادر موثوقة ذكرتهم، علَّنا نتثبّت منهم، وندرجهم في طبعات أخرى، كما ضمّ بين طيّاته، ستّة نسّاخٍ من كربلاء المعروفين المشهورين، وستّة عشر ناسخًا من غير نسّاخ الحائر في كربلاء، وثلاثَ نسخ خطيّة نُسِخت في الحائر موثّقةً بالتواريخ، أمّا مجموع المخطوطات المذكورة في الكتاب، فكانت مائة وواحداً وأربعين عنوانًا مخطوطًا، تتراوح بين كثرته في علمٍ وقلّته وندرته في آخر، وكان عدد الكتب المطبوعة حتّى الآن لأعلام هذا الكتاب هو واحد وثلاثون عنوانًا مطبوعًا، وهذه نسبة قليلة إذا ما قورنت بما موجود من عنواناتٍ مخطوطة حتّى الآن.
وهذا بطبيعة الحال يحتاج إلى جهدٍ وعملٍ كبير من أجل إخراجه إلى النور، كما يتراوح عدد الأبحاث المنشورة في المجلّات عن هؤلاء الأعلام أربعة عشر بحثًا في اللغة العربيّة وثلاثة أبحاث باللغة الفارسيّة للشيخ الكفعميّ، وبحث وحيد لوليّ بن نعمة الله الرَّضويّ الحائريِّ، وهذا من شأنه يوضّح لنا مدى حجم الإهمال بالبحث عن هؤلاء الأعلام في هذا القرن، ومجموع المستنسخ من أعلام الحائر معلوم التاريخ فكان ستّ عشرة نسخة، ومجموع النسخ المستنسخة في الحائر معلومة التاريخ فكان خمسًا وعشرين نسخة أغلبها عنوانات معروفة مشهورة.