تناولتْ مجلّةُ تراث كربلاء الفصليّة المحكّمة الصّادرة عن مركز تراث كربلاء التابع لقسم ِشؤون المعارِف الإسلاميّةِ والإنسانيّة في العتبة العبّاسيّة المقدّسة، بعدديها المزدوجينِ الثالث والرابع (29 - 30) المجلّد الثامن / السنة الثامنة، جزءً مهمّاً من التراث العِلمي لمدينة كربلاء المقدّسة، وهو المدرستين الأخبارية والأصوليّة، عبر البحث الموسوم: الاعتدال : قراءةٌ في المُتخيّل الأخباري والأصولي( المحقّق يوسف البحراني أنموذجاً) للباحثة: م .م هند كامل خضير/ جامعة ذي قار – كلية التربية للبنات / الشطرة.
مُلخَّص البحث:
يقفُ البحثُ (الاعتدال: قراءةٌ في المُتخيّل الأخباري والأصولي" المحقّق يوسف البَحراني أنموذجاً ") عند جزئيَّة من حيثيات شخصيّة شيخ المدرسة الأخبارية, بل رائد الاتّجاه المعتدل فيها وخير من مثّله, وهي( ثيمة الاعتدال وما يتبعه من القيم الأخلاقية)؛ بوصف أنّ الشيخَ البحرانيَّ عاش في مرحلةٍ بلغت أوج صراعاتها بين قطبه الذي تمثّل بالمنهج الأخباري, وبين القطب الأصولي بقيادة الشيخ الوَحيد البهبهاني في مدينة كربلاء المقدّسة.
وكان اعتماد الاعتدال مذهباً في منهجيَّة الشيخ البحراني, بل جزءً من السِّمات التي ميّزت مرحلته الفقهيّة, بوصفها امتداداً تاريخياً لمرجعيّات الخطاب القرآنيّ, وأدبيّاته في الحوارِ مع المُختلف, من حيث إنّ المنهج الأخباري وما مثّله من علمائِه الذين سبقوا الشيخَ البحرانيَّ ولحقوه مثلوا سلطةً ألغت كلَّ الاتّجاه الأصولي, ومن ثم ألغت وعارضت أيَّ طرفٍ أو اتّجاهٍ معارضٍ لها, من هنا كان تبنّي سلوكَ الاعتدال منهجاً ودليلاً على رغبة الفقيه البحرانيِّ في الابتعاد عن العصبيّة الدينيّة.
الكلمات المفتاحيّة: (الاعتدال, المتخيّل, الأخبارية، الشيخ يوسف البحرانيّ)
الشّيخ ُيوسفُ البحرانيّ أنموذجٌ للاعتدال.. قراءةٌ في المُتَخيّل الأخباريِّ والأصوليِّ