تناول الكتابُ منهجَ الشّيخ يوسُف البحراني في التَّعامُل مع دلالةِ الأحاديث وآليّاتِ الإلمامِ بها والمبادئ الّتي صدرَ عنها في ثَنايا مُدوّنته الفقهيّة الضَّخمة: الحدائِقُ النّاضِرةُ في أحكامِ العِترَةِ الطَّاهِرَة.
والسؤالُ الرئيسُ في هذا الكتابِ: هو عن كيفيّة التوصّل إلى فقهِ المَعنى العامّ للحديثِ بشكلٍ صَحيح، وما هي المراحلُ الّتي يمرُّ بها الفقيهُ لاستكناه النَّصِ من منظارِ المحقِّقِ البَحرانيّ.
ولاريبَ أنَّ الإجابةَ عن هذا السُّؤالِ بالغة الأهميّة؛ وذلك أنَّ الفقيهَ إذا لم يتمتّعْ بمنهجٍ قَويمٍ في هذا المجالِ فلَيس بالإمكانِ التأكّد مِن رَصانةِ النتائجِ الّتي يخلصُ إليها، بل قد يصيبُ أحياناً ويُخطئُ أخرى.
ويتلخّصُ منهجُ هذا الكتابِ في تجميع المُعطياتِ؛ وذلك عَبر التَّركيزِ على مَوسوعةِ الحَدائقِ النّاضِرةِ وقراءتِها بشكلٍ دقيقٍ، ثمَّ قامَ المؤلِّفُ بتحليلِ المُعطياتِ ومقارنتِها ببَعضِها الآخَر، حيثُ تمكّنَ من تَسليطِ الأضواءِ على مَنهجِ الشَّيخِ البَحرانيّ، والوصولِ إلى نتائِجَ من أبرَزِها: إنَّ عمليَّة فقهِ الحَديثِ سواء على مُستوى المُفرَدة أم العِبارة التامّة لابدَّ أنْ تتوافرَ على جميعِ ما لدى الفقيهِ من قرائنَ ومؤشّراتٍ سواء مِنها اللّغويّة أم الحَديثيّة أم التاريخيّة أم غيرها ممّا بإمكانه أنْ يُقرِّبَ المسافةَ للفقيهِ بين الماضي والحاضِر، ويجعله مُلمّاً عن كَثَبٍ بدلالةِ الرّواية، ويمنحهُ انطباعَاً عَن الحديثِ يُطابقُ أو كاد ما يفهمُه منهُ أصحابُ الأئمةِ سَلامُ اللهِ عَليهم.
مِن إصداراتِنا.. فِقهُ الحَديثِ عندَ المُحقِّقِ البَحرانيِّ