أقامَ مركزُ تُراثِ كربلاءَ التابعُ لقسمِ شؤونِ المعارفِ الإسلاميّةِ والإنسانيّةِ في العتبةِ العبّاسيّةِ المُقدّسةِ، يوم السبت السابع عشر من شهر رمضان المبارك 1444هـ، الموافق للثامن من نيسان 2023م وعلى قاعة القاسم ابن الإمام الحسن-عليهما السلام- ندوةً تُراثيَّةً بعنوان: (صناعةُ فهارِسِ النُّصوصِ المحقّقة.. طريقةُ إعدادِها وأنماطُها)، حاضر َفيها الأستاذ حسَن عُريبي.
استُهلّتِ الندوةُ بقراءةِ آياتٍ مُباركاتٍ من الذِّكرِ الحكيمِ رتّلها قارئ العتبة العباسيّة المقدّسة مصطفى الحمدان، بعدها قدّم الدكتورُ عمّار الخُزاعيّ ايجازًا عن أهميّة الفهارِسِ الفنيّة بعدّها مفاتيحَ للكتب وخصوصًا المطوّلات منها، بعدها تحدّثَ المحاضرُ عن كيفيَّةِ صناعةِ الفهارسِ وإعدادها، ذاكرًا إلى المنهجيَّةِ الصحيحةِ في التعاملِ معها، عرض خلالها نماذجَ لبعضِ الأعمالِ كشواهد على ما ذهب إليه، كما أوضحَ آليةَ اختيارِ المخطوطاتِ وانتقائها؛ من أجلِ عرضها للتحقيقِ.
مسؤولُ وحدةِ فهرسةِ المخطوطاتِ في المركزِ الأستاذُ محمّد جاسم الموسوي، قال بهذه المناسبة: "استثمرنا أجواءَ الشهرِ الفضيلِ، وأقمنا هذهِ الندوةَ العلميَّةَ التُراثيَّةَ التي تحملُ عنوانًا مهمًّا حولَ صناعةِ الفهارسِ الفنيَّةِ؛ من أجلِ لفتِ أنظارِ المهتمّين إلى هذهِ الصنعةِ، وتغذيةِ الشبابِ المشتغلين فيها بمعلوماتٍ ثمينةٍ، وفتحِ آفاقٍ جديدةٍ للباحثين والعاملين في مجالِ إعدادِ الفهارسِ وصناعتها"..
وأضاف: "شَهِدتِ الندوةُ حضورًا نوعيًّا مهمًّا وتفاعلًا مميّزًا ومداخلاتٍ متعددةٍ، وقد جاد المحاضرُ بمعلوماتٍ فريدةٍ من نوعها، ونقلَ لنا شواهدَ ونماذجَ من تجربته الشخصيَّة، وهي بلا شك تجربة كبيرة وثريّة.. نشكرُ الله تعالى على توفيقهِ ونسأله أن يوفِّقنا للمزيدِ في رحابِ التُراثِ الإسلاميّ".

الجديرُ بالذكرِ أنَّ مركزَ تُراثِ كربلاءَ يقيمُ ندواتٍ تُراثيَّةً بصورةٍ مستمرةٍ على وفقِ جدولٍ زمنيّ دقيقٍ؛ من أجلِ إحياءِ التُراثِ الإسلاميّ ونشره، وتحريكِ السّاحةِ المعرفيَّةِ نحوَ الاهتمامِ بهذا الإرث الكبير.