عبد الهادي المرشدي ([1])
هو الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل إبراهيم المرشدي من مواليد عام 1939م منطقة باب السلالمة. أحب تعلم القرآن الكريم منذ الصغر والفضل يعود في ذلك إلى أستاذه في المدرسة الهاشمية الابتدائية الأستاذ حسين الخزرجي إذ كان الأخير قارئاً ومجوداً للقرآن الكريم من أهالي قضاء المسيب، فكان يعلمهم القراءة الصحيحة للقرآن الكريم وبدائيات أحكام التلاوة والتجويد، فنشأ بذلك محباً لكتاب الله ومستمعاً لآياته عن طريق المذياع لمختلف قرّاء العالم الإسلامي.
تخرج من الدراسة الإعدادية عام 1956م فعيّن بصفة معلم في إحدى المدارس القرويّة (مدرسة حبيب بن مظاهر)، ثمّ موظف في مديرية التربية وبعد عدة طلبات قدّمها عاد مرةً أخرى لمهنة التدريس التي عشقها لكن هذه المرّة في مدرسة السجاد الابتدائية المجاورة للمخيم الحسيني فكان أستاذاً لمادة التربية الإسلامية والتاريخ والجغرافية. انتقل محل سكناه من منطقة باب السلالمة إلى منطقة حيّ المعلمين عام 1964م وبقي مستمراً بالتعليم وفي نفس المدرسة إلى عام 1978م وبعد خدمة بلغت حوالي 22 عاماً حافلات بالعطاء وبسب مضايقات حزب البعث له بالانتماء إلى الحزب تقدم بطلب لإحالته إلى التعاقد.
ومن جملة نشاطه القرآني إقامة محفل قرآني تعليمي في بيته وكان الأستاذ عبد الرضا هيجل يختص بإعطاء ملاحظات الخاصة بأحكام التلاوة والتجويد فأقيم المحفل بحضور مجموعة من المؤمنين وكان يتنقل بين البيوتات الكربلائية، وعند شياع صيته تم استدعاء الحاج عبد الهادي من قبل أزلام النّظام البائد وتم إخباره بعدم إقامة المحفل في البيوت فتم نقله إلى جامع حيّ المعلمين واستمر مدّة من الزمن إلى أن تم منعه نهائياً.
وبعد سقوط النّظام البائد عام 2003م تم اختياره من قبل المرجعية الدينيّة ليكون مشرفاً على إدارة العتبة العبّاسية المقدّسة آنذاك واستمر في خدمة المولى أبي الفضل العبّاس لمدة أربع أعوام بعدها قدّم طلباً للاستقالة لأسباب صحيّة، تفرغ بعدها لرعاية جامع حيّ المعلمين.
عاد المحفل القرآني التعليمي من جديد بين أركان جامع حيّ المعلمين بحلة جديد وبحضور أوسع، وتم استضافة الأستاذ علاء الخفّاف لتدريس أحكام التلاوة والتجويد فاستمر معهم مدّة من الزمن إلى أن وافته المنيّة عام 2015م. تميز محفل جامع حيّ المعلمين بحضور مجموعة من الأساتذة فكلٌ يشارك في إعطاء المعلومات القرآنية وحسب اختصاصه من ناحية اللغة العربية وأحكام التلاوة والتجويد وتفسير القرآن وعلومه والقضايا الفقهية ومازال يقام إلى وقتنا الحاضر.
([1]) أجريت المقابلة في مدينة كربلاء المقدّسة, بتاريخ 3 تشرين الأول 2015.