عندما تشكّلت الجمعية الإسلاميّة في كربلاء سنة 1917هـ، وكان هدفها طرد الإنكليز من العراق وإقامة نظام حكم وطني فيه، كان السّيد شمس الدين دليل أعضاء هذه الجمعية في اجتماعاتها، كما جاءت في مذكراته المحفوظة.
لقد تشكّلت هذه الجمعية من قادة وزعماء وعلماء مدينة كربلاءن فكان من أعضائها، السّيد محمد علي الطباطبائي، والسّيد عبد الوهاب عبد الرزاق آل طعمة، والسّيد حسين القزويني، والسّيد هبة الدين الشهرستاني، والسّيد محمد مهدي المولوي، والسّيد أحمد البير، والشيخ محمد حسن أبو المحاسن، ونجلا المرزه محمد تقي الحائري وهما المرزا محمد رضا والمرزا عبد الحسين، وعبد الكريم آل عواد وعبد الرحمن آل عوّاد، وعمر الحاج علوان وعثمان الحاج علوان، وعبد المهدي القنبر وأحمد القنبر وعبد الغني المندلاوي، وكاظم أبو ذان وإبراهيم أبو والده، وطليفح الحسون الحسن وغيرهم.
لقد كانت هذه الجمعية تعقد اجتماعاتها في دار الشيخ صادق محمد علي البزاز في محلة باب الطاق، وعن كيفية اجتماعاتهم يقول السّيد شمس الدين في مذكراته المخطوطة ما يلي:
كنتُ أتظاهر بالمطالعة عند منارة العبد التي كانت تقع في الزاوية الشمالية الشـرقية من الصحن الحسيني، والتي تمّ هدمها فيما بعد، فعندما كنت أشاهد أحد أعضاء الجمعية الإسلامية، أقوم بالمشـي أمامه إلى أن أوصله للدار المذكورة، وعندها أطرق الباب ثلاث طرقات متتالية مع طرق إضافيّة وهي علامة فتح الباب المذكورة من قبل صاحب الدار.
وبالرغم من السـريّة التامّة في العمل، إلا أنّ الإنكليز علموا بالجمعية وأغراضها وأعضائها وتمّ استجوابهم وتحذيرهم من الاجتماعات، وهذا يظهر بوضوح مدى تغلغل الإنكليز بواسطة استخباراتهم في كلّ مكان ومدى الصعوبات الجمّة التي واجهها الثوّار في تصدّيهم للإنكليز.
أخذ السّيد شمس الدين يواصل أعماله بصورة سريّة في العمل مع إخوانه من أجل ثورة وطنية تعمل على طرد الإنكليز من العراق، ونظراً لنشاطه الجمّ والواسع فقد اعتقله الإنكليز بعد انتهاء ثورة العشـرين وتمّ سجنه في الهندية لإجراء التحقيق معه، وقد ادّعى أثناء التحقيق بصغر سنّه وعدم إطّلاعه بالأمور السياسيّة حيث إنّه لا يزال تلميذاً في المدرسة، ومما ساعده على هذا الإدّعاء أنه كان مائلاً إلى القصـر ضعيف البنية، وبذلك تمّ إطلاق سراحه بكفالة، وكان السّيد حسن الحجّة الطباطبائي قد أوصى السيد حسين الهندي ، بأن يبلغ السّيد شمس الدين بهذا الإدّعاء أثناء التحقيق، علماً بأنّ عمره كان حينذاك 21عاماً، وبعد إطلاق سراحه كلّف أحد المصوّرين ورافقه إلى سجن الحلة لالتقاط صور المعتقلين والزعماء السياسيين الذين تمّ سجنهم في سجن الحلّة نتيجة قيام ثورة العشرين، وإنّ الصور التي نشرت في الصحف والمجلات العراقية لهؤلاء الزعماء كانت من أرشيف السّيد شمس الدين المذكور.
صدر له كتاب (البيوتات العلوية في كربلاء) من جزئين، كما له مذكرات تبحث في معظم فصولها وقائع ثورة العشرين (مخطوط).
السيّد إبراهيم حسين القزويني الملقّب شمس الدين