يُعدُّ مركزُ تُراثِ البصرةِ التابعُ لقسمِ شؤونِ المعارف الإسلاميّةِ والإنسانيّةِ في العتبةِ العبّاسيّة المُقدّسة، من أهمّ المراكز المتخصصّة بإحياء التُراثِ، وتحديدًا التُراث البصريّ الدينيّ والأدبيّ والتاريخيّ؛ عن طريق التحقيق والتأليف والإعلام، وإقامة الندوات وتنظيم المؤتمرات، وإصدار الدوريّات.
وقدّ تمكنَ المركزُ في مجال المطبوعات والنشريات أن ينجز (158) بينَ كتاب وكرّاس خلال ستّ سنين فقط، فضلاً عن مجلّة (الخطوة) الثقافيّة، التي يُصدرها دوريًا، وأصدر منها لحدّ الآن تسعةَ عشر عَدداً، ومجلّة تراث البصرة المُحَكَّمَة، التي نالت تحكيم مختلف الجامعات العراقيّة، وصدر منها (عشرة) أعدادٍ الى الآن، وهناك أعدادٌ وبحوثٌ مكتملة يجري العملُ عليها.
يُضاف إلى ما تقدّم، إنَّ إدارةَ المركزِ فاتحةٌ باب التعاون العلميّ والمعرفيّ على مصراعيه مع مختلفِ المؤسساتِ الثقافيّةِ والأكاديميّةِ في مدينة البصرة الفيحاء، وتستقبل بشكل شبه يومي ضيوفًا مختصين ومهتمين في المجال التُراثيّ.
كما أنَّ مكتبة المركز، من المكتبات الرصينة والمهمّة، ففيها (278) مصوّرَة مخطوطة بصريّة، فضلاً عن المخطوطات غير البصريّة. وكتب علوم القرآن وتفسيره من مقتنيات المكتبة، فضلاً عن كتب سيرة النبيّ وأهلِ البيتِ عليهم السلام، للبحث عن رجالات البصرة، وإظهار دورهم في حفظ الروايات وتدوينها ونقلها.
ومن ضمن تصنيفات المكتبة الأخرى احتواؤها على كتب الرجال، التي لا غنى عنها عند البحث في التاريخ الاسلاميّ، وكذا احتوت المكتبة على مختلف كتب التراجم والعقائد والفقه والأصول، والكتب اللغويّة، التي تعدّ إحدى الركائز المهمة للمكتبات عموماً، فاحتوت على دواوين شعريّة، ودراسات أدبيّة، ودراسات شعريّة، وقصص، وروايات.
وكذلك غناها بكتب التراث الاسلاميّ، إذ احتوت على كتب التاريخ الاسلاميّ بمختلف مراحله وعصوره، ومنه الدولة العبّاسيّة، والدولة العثمانيّة، وتاريخ دول الخليج، وايران، والعراق، والتاريخ الجغرافيّ، والرحلات، وغير ذلك الكثير من موسوعات، وفهارس، ورسائل ماجستير، وأطاريح دكتوراه.
الجديرُ بالذكّرِ أنَّ للمركزِ المذكور عددًا من الكُتب المُنجزة بعناوين متعددة، لا تزال قيد الطباعة، وسترى النورَ قريبًا، وهي بلا شك ستُشكِل إضافة نوعية للمكتبات الإسلاميّة.
مركز تُراثِ البصرة: همزةُ وصلٍ بين سيدِ الماءِ وتُراثِ الفيحاء