صدر حديثًا عن مركزِ تُراث الحِلّة التابعِ لقسمِ شؤونِ المعارفِ الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبةِ العبّاسيّة المُقدّسةِ، إصدارٌ جديدٌ بعنوان (مصباح الأدب الزاهر لذوي البصائر) للسيِّد مهدي بن داوود الحلِّيّ، وهو من تحقيق الدكتور مضر سليمان الحسينيّ الحلّيّ .
وقد صدر الكتابُ بجزأين سلَّط فيه السيِّد مهدي بن داوود الضوء بعين الناقد البصير على جمةٍ من الموضوعات الأدبيّة والثقافيَّة في عصره، متتبعًا بداياتها من العصور السابقة له، وجاءت منهجية الكتاب في الفصل الأوَّل عن حياة المؤلِّف، في حين كانت مخطوطة الكتاب ومنهج التحقيق في الفصل الثاني.
أمَّا المتن المحقَّق فقد جاءت مقدمته بما يقارب (200) صفحة في فضل الشعر وما انطوى فيه من الحكمة وما ورد في مدح نبي الرحمة وأهل بيته (عليهم السلام) مع استحسانهم لإنشاد الشعر وتداوله وموضوعات أخرى، مع أربعة أبواب، الأوَّل منها في نقد قصائد المديح في مديح شعراء العصر، والباب الثاني في المديح، أمَّا الباب الثالث فقد جاء في التهنئات، وختامًا الباب الرابع في المراثي.
بينما الخاتمة في نثر السيِّد مهدي وبعض رسائله، كلُّ هذا مضمنًا شعره وشعر ابن أخيه السيِّد حيدر الحِلِّيّ في مديح الحاج محمَّد صالح كُبَّة، مع فهارس عامَّة للمتن المحقَّق.
يُذكّرُ أنَّ مركزَ تُراثِ الحِلّة من المراكزِ المتخصّصةِ بإحياءِ التُراثِ الحِلّيّ الإسلاميّ، وقد أصدر عشرات الإصدارات التُراثيّة المهمّة، ولهُ مجلـّتان ثقافيّة ومحكّمة تصدران فصليًا بصورةٍ منتظمةٍ، كما نظّم العديدَ من الندواتِ العلميّةِ وشاركَ في عددٍ من المعارض الثقافيّة.
(مصباح الأدب الزاهر).. يُشرقُ على ذوي البصائر