اهتمّت اللّجنةُ المُنظّمةُ لمسابقةِ معارفِ التُراثِ الفرقيّةِ الرمضانيّةِ الثانية بأدقِ التفاصيلِ والحيثيّاتِ؛ من أجلِ إخراجِ المسابقةِ بأبهى صورةٍ وأجملِ حُلّةٍ، حتى وصلَ هذا الاهتمامُ إلى الفواصلِ الّتي تظهرُ أثناءَ عرضِ الحلقاتِ.

إذ ارتأت اللّجنةُ جعلها مفيدةً ونافعةً، ولها علاقة بالفنونِ التُراثيّة؛ لتكونَ ذات صِلةٍ معَ مضمونِ المسابقةِ، وتُقدّمُ إضافةً جماليّةً وفنيّةً للمتلقي، وكذلك تكسر حاجز الرتابة والروتين في تقديم الفواصل التلفزيونيّة؛ لذا كان القرار إدخال فنّ الخطّ العربي والزّخرفة الإسلاميّة وفن الايبرو ضمنَ فواصل المسابقة.

وقد تمّ اختيار الخطّاط والمزخرف الأستاذ محمّد الفالح؛ لتنفيذ بعض اللوحات الخطيّة، والأستاذ الفنان محمّد الربيعيّ؛ لتنفيذ أعمال الايبرو، وتميّزَ الاثنان بأدائهما الرائع وجمالية أعمالهما وجدوتها، حتى حقّقوا الغايةَ المنشودةَ منهما، وشكّلوا حضورًا فنيّا مميزًا.

ويُعدّ الخطّ العربي من أبرز وأهمّ الفنون العربيّة الجماليّة الأصيلة؛ إذ حافظ هذا الفنّ على أصالته وجماله عبر هذه السنين، وبقي خالدًا بكاملِ أناقته وروحيته بجهودِ الخطّاطين الّذين أبدعوا وقدّموا كلَّ شيء في رحابِ الخطِّ العربيّ، أمّا فنّ الايبرو (الرسم على الماء)، فهو واحد من أجملِ الفنونِ المعروفةِ في تركيا وينتشر حاليًا في الكثيرِ من البلدانِ، يعتمد على الرسمِ على الماءِ المخلوطِ بموادٍ مُعينةٍ لجعله كثيفًا، وتُستخدم لهُ ألوانٌ خاصّة، يتمّ رشها وتشكيلها على السطحِ، بحيث يمكن فيما بعد أخذ ذلك الرسم على ورق مرمري خاصّ سميك.

جديرٌ بالذكّر أنَّ هذهِ الفواصلِ الفنيّةِ نالتْ استحسانَ المختصّين والمُتابعين، وكانتْ متممة لجماليةِ المسابقة وفائدتها، وقدْ تمَّ تصويرها ضمنَ ديكور المسابقة؛ مما جعلها جزءً لا يتجزء من المسابقة.