نظّمَ مركزُ تُراثِ الجنوبِ، التابعُ لقسمِ شؤونِ المعارفِ الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبةِ العبّاسيّةِ المُقدّسةِ، يوم أمس الخميس 7 تموز 2022م الموافق 7 ذي الحجّة 1443هـ، ندوةً تُراثيّةً بعنوان: (دورُ المرجعيّةِ الدينيّةِ في أحداثِ ثورةِ العشرين وطبيعةِ التفاعلِ الجنوبيّ في العراقِ)، في مقر المركزِ، وبحضورِ عددٍ من الأكاديميين والباحثين والمختصّين العاملين في مجالات إحياءِ التُراثِ.
هذهِ الندوةُ تأتي ضمنَ سلسلة الندواتِ الدوريّة الّتي تُقيمها المراكزُ والشعبُ التابعةُ لقسمِ المعارفِ؛ من أجلِ الإسهامِ في إحياءِ التُراثِ الإسلاميّ ولفتِ الأنظار إليه، وقد حاضرَ فيها التدريسيّ في كلية الآثار/جامعة ذي قار، الدكتورُ عبد الزهرة شهيد عجميّ، وتناولَ عنوانَ الندوةِ من جوانبٍ عِدّة، وسطَ تفاعلٍ كبيرٍ من الحاضرين الّذين أدلوا بدلوهم وكانت لهم مداخلاتٍ مميّزةٍ.
وأشارَ المُحاضِرُ في حديثه إلى أنَّ تاريخَ العراقِ الحديثِ والمعاصرِ شهد أحداثًا سياسيّةً كثيرةً إلّا أنّها لم ترقَّ إلى مستوى ثورة عام 1920، فهي بحقٍّ تُعَدّ أكسيرَ الثوراتِ؛ لا لتعدد أسبابها وتراكب مفردات اندلاعها؛ وإنما لعظمةِ نتائجها ومخرجاتها الآنيّةِ والمستقبليّةِ، وبيّن أنّها أجبرت السلطاتِ البريطانيّةِ على تغييرِ نهجِ استراتيجياتها المتّبعةِ في العراق، وبذلك هي من أنجبت الدولةِ العراقيّةِ الحديثةِ. وأوضح عجميّ أنَّ حيويتها لاتزال متّقدة بدليلِ كثرةِ الدراساتِ وتنوّعها الّتي تناولتها سواء بالنقدِ، أو التحليلِ.
وبعدَ ذلك تطرّق الدكتورُ إلى دورِ المؤسسةِ الدينيّةِ الشيعيّةِ الّتي رعتها ووفرت الغطاءَ الشرعيّ والوطنيّ لها، وأشادَ بالتفاعلِ الجماهيريّ الكبيرِ مع المؤسسةِ الدينيّةِ الشيعيّةِ الّذي رافقَ أحداثَ الثورةِ في جنوبِ العراقِ، وبذلك مثّلت ثورةُ العشرين رمزيةً كُبرى للعراقِ بجميعِ أطيافهِ العرقيّةِ، والدينيّةُ.
يُذكَرُ أنَّ مركزَ تُراثِ الجنوب أقامَ عددًا من الندواتِ التُراثيّةِ في وقتٍ سابق، بتوجيهٍ وإشرافٍ من رئاسةِ قسمِ المعارفِ، وتتطلّعُ إدارته إلى إصدارِ بواكيرِ أعمالها وطباعتها؛ لترى النورَ، وتُسجّل حضورها في رفوفِ المكتبةِ الإسلاميّةِ.
مركزُ تُراثِ الجنوبِ يتناولُ دورَ المرجعيّةِ في ثورةِ العشرين
صور من الموضوع ...