صدرَ عن مركز تراث الجنوب التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العباسية المقدسة، إصدارٌ جديدٌ بعنوان: (الشيخ محمد مهدي السماويّ.. حياته ودوره الفكريّ والسياسيّ (1932-1979م)، دراسةٌ تاريخية)، وهو من تأليف الأستاذ محمد جعفر محمد علي آل عبد الرسول، وقد جاء بأكثرِ من ثلاثمائةِ صفحةٍ، قُسِمَت على ثلاثةِ فصول: الأوّل (البيئة الأُسريّة للشيخ محمد مهدي السماويّ)، والثاني (التأسيس المعرفيّ والأثر الثقافيّ والاجتماعيّ للشيخ السماويّ)، أمّا الثالث (المواقف السياسيّة للشيخ السماويّ وشهادته).
وعن هذا الإصدارِ تحدّث مدير المركز الأستاذ الدكتور حسين الشرهانيّ، قائلًا: "تؤرّخ الدراسة التي بين أيدينا لشخصيَّة جنوبيَّة معطاء، جمعت بين فضيلة العلم والجهاد، وهي شخصيَّة الشيخ الشهيد محمّد مهدي السَّماويّ (ت1399هـ/1979م). وهي في الأصل رسالة ماجستير، قُدّمت لكلّيَّة التربية- جامعة المثنى، من الطالب ( محمّد جعفر محمّد عليّ آل عبد الرسول)".. وأضاف: "تمَّ تواصل المركز مع الباحث، وبعد الحصول على نسخة منها، أخذت وحدة الدراسات في المركز على عاتقها مهمّة قراءة الرسالة، وتقويمها علميًّا، وفكريًّا، ولغويًّا، وقد سجّلت الوحدة العديد من الملاحظات العلميَّة والمنهجيَّة، وأجرت العديد من التعديلات على أصل الرسالة، وصياغاتها وعنواناتها، فضلًا عن تبويباتها، وتقديم بعض الفقرات وتأخيرها، وضبطها، وإخراجها طباعيًا، حتّى اكتملت بصيغتها الحاليَّة".. واختتم الشرهانيّ: "وهذا الإصدار مثل أيّ عمل بشريّ مماثل، لا شكّ وأن يعتريها بعض الخلل والنقص، فإن وقف القارئ على مثله فليوسّع العذر، فما من إنسان يكتب كتاباً في يومه إلّا قال في غده: لو غُيّر هذا لكان أحسن، ولو زِيد لكان يستحسن، ولو قُدّم هذا لكان أفضل، ولو تُرك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر".
جديرٌ بالذكر أنَّ المؤلف أخذ على عاتقه دراسة هذه الشخصيَّة وتسليط مزيد من الضوء عليها؛ لإضاءة العديد من الجوانب المهملة في سيرتها، لما لها من دور فكريّ وسياسيّ مؤثّر في التاريخ المحلّي المعاصر كجزء من الوفاء لحقّها.
تُراثُ الجَنوبِ يتناولُ الشيخ محمد مهدي السماويّ بدراسةٍ تاريخيّة