ألقى مدير مركز تراث كربلاء الدكتور إحسان الغريفيّ، كلمةً قَيّمةً في الندوة العلميّة التي أقامها المركز صباح اليوم الجمعة 13 كانون الثاني 2023م، بعنوان: (نافذةٌ على تُراثِ عُلماءِ كربلاء في القرنِ العاشِرِ الهِجريّ)، وكان نصّها كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله متمِّمِ النِّعَم، وموجد الأشياءَ من العَدم، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدِنا ونبيِّنا محمّدٍ سيِّدِ العَربِ والعَجمِ، الذي بعثه الله رَحمةً للأُمَم، وعلى آلِ بيتِه مُنقذي الناسَ مِن دَياجي الظُّلَم.
السادةُ الأفاضلُ ، أصحابُ السماحةِ، المشايخُ الكرامِ ، أساتذةُ الجامعاتِ الموقرون ، المحققونُ الأجلاءُ، السادةُ الضيوفُ الكرامُ مع حفظِ الألقابِ والمراتبِ والمقاماتِ، السلامُ عليكم جميعًا ورحمةُ اللهِ تعالى وبركاتُه.
نرحِّب بكم جميعًا وبكلّ من تجشّم عناء الحضور إلى هذا المكان المقدّس بجوار المولى أبي الفضل العبَاس عليه السلام، سائلين الله تعالى أن يسدد خطاكم ويؤجركم على ذلك إنّه سميع مجيب.
في مثل هذا اليوم المبارك من عام 8 قبل الهجرة النبوية الشريفة كانت ولادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام، فنهنئكم بهذه الذكرى الميمونة العطرة، سائلين الله تعالى أن يرزقنا شفاعتها وشفاعة أبيها وبعلها وبنيها صلوات الله وسلامه عليهم.
أمَّا بعد... أيُّها الحفل الكريم:
فالهدفُ من هذه الندوة هو تسليط الأضواء على شخصيتين علميتين من أعلام الحائر في القرن العاشر الهجري، وهما (تاج الدين حسين بن صاعد)، و(حسين بن مُساعِد) آملين أن تثمرَ عن عصفٍ ذهنيّ لدى الباحثين الكرام بابتكار عنوانات جديدة تسهم في تغطية جزء من أجزاء التراث الحائري المغمور في القرن العاشر الهجري، كما أثمرت الندوات التمهيدية السابقة، فهذه الندوةُ هي الندوةُ التمهيديةُ الرابعة التي يعقدُهَا مركزُ تراثِ كربلاء تمهيدًا للمؤتمرِ الذِي سينعقدُ تحت شعارِ (تراثُنا هُويتُنا)، وبعنوان: (حَرَاك كَرْبَلَاءَ الْعِلْمِيّ فِي الْقَرْنِ الْعِاشِرِ الْــهِجْرِيّ)، الّذي تمّ الإعلان عن تأجيله إلى 17 تشـرين الثاني من هذا العام، الموافق 4 جمادَى الأولى 1445 هـ وذلك للأسباب الآتية:
1. تلبية لرغبة جملة من الباحثين في تأجيل موعد المؤتمر، ولا سيَّما أنَّ بعضًا منهم قد تبنَّى مشاريعَ تأليفيَّةٍ وتحقيقيَّةٍ مبتكرة.
2. الكشف مؤخراً عن بعض الشخصيات العلميَّة التي أقامت في كربلاء في القرن العاشر الهجري، ومنهم (السيد محمد بن علي الموسوي العاملي) صاحب المدارك؛ إذ أقام في كربلاء وألَّفَ شرحاً على ألفية الشهيد الأول، ممَّا شكل إضافة نوعية لشخصيات هذا القرن في كربلاء بما لديه من تراثٍ علميٍّ ثر.
3. فسح المجال أمام الباحثين للمشاركة بشكل أوسع و التمكّن من استيعاب أكبر قدر ممكن من أعلام هذا القرن؛ اعتمادًا على المستجدات العلميَّة والمعرفيَّة التي ظهرت في الآونة الأخيرة، بوصفها مفاتيح لمساراتٍ بحثيَّة جديدة.
4. عدم اقتصار المؤتمر على دائرة البحوث، وإنَّما شملها وتعدَّت مخرجاته إلى سلسلةٍ من المؤلفات والتحقيق لأعمال مهمَّة ومبتكرة،
منها:
تحقيق المخطوطات الآتية:
1- رتق الفتوق في معرفة الفروق للشيخ إبراهيم الكفعمي.
2- مختصر أحسن الخلال المختصرة من كتاب الخصال للقاضي السيد نجم الدين مهنا بن سنان المدني المتوفّى سنة(754هـ)، اختصره الشيخ إبراهيم الكفعمي المتوفّى سنة(905هـ).
3- مختصر كتاب ثواب الأعمال للشيخ إبراهيم الكفعمي.
4- مختصر عقاب الأعمال للشيخ إبراهيم الكفعمي.
5- مختصر الخصال للشيخ إبراهيم الكفعمي.
6- مختصر الفهرست لمنتجب الدين اختصره الشيخ إبراهيم الكفعمي.
7- ديوان الشيخ إبراهيم الكفعمي.
8- درج المراد تأليف: سيف الدين علي الشريفي.
9- حاشية الألفيّة على كتاب ألفيّة الشهيد الأوّل تأليف: السيد محمد العاملي الموسوي (صاحب المدارك).
ومنها تأليف كتاب: المرجعيات الثقافيّة والمعرفيّة عند الشيخ تقي الدين إبراهيم الكفعمي-قراءة في أنظمة تشريح النص والتفسير.
وتأليف كتاب: تراث أعلام الحائر في القرن العاشر.
• وسيكون آخر موعد لتسليم البحوث كاملة في 17/8/2023م.
وأمّا أهدافُ المؤتمرِ فيمكنُ إيجازُها بالنقاطِ الآتيةِ:
1- تسليطُ الضوءِ على الحركةِ العلميّةِ في كربلاءَ المقدّسةِ في القرنِ العاشرِ الهجريّ.
2- التعريفُ بأعلامِ كربلاءَ لاسيّما المغمورينِ منهم في القرنِ العاشر الهجريّ.
3- الكشفُ عن مكنوناتِ خزائنِ المخطوطاتِ فيما يرتبطُ بهذا القرنِ.
4- بيانُ استمرارِ الحركةِ العلميّةِ في مدينةِ كربلاءَ في مختلفِ القرونِ.
وأمّا محاورُ المؤتمرِ فهي:
1- (المحور الأوّل ) علومُ القرآنِ والتفسيرِ.
2- (المحور الثاني) علومُ الحديثِ والرجالِ.
3- (المحور الثالث) الفقهُ وأصولُهُ.
4- (المحور الرابع) علومُ الفلسفةِ والكلامِ والمنطقِ.
5- (المحور الخامس) علومُ اللغةِ العربيةِ وآدابُها.
6- (المحور السادس) التاريخُ والسيرةُ.
7- (المحور السابع) المخطوطاتُ الكربلائيةُ (دراسةٌ، تحقيقٌ، نقدٌ).
8- (المحور الثامن) الفهارسُ والببلوغرافيا.
وفي الختام أسأل الله تعالى أن يتقبّل منّا ومنكم صالح الأعمال وأن يوفقنا لما يحبُّ ويرضى، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
كلمة السيد الغريفي في الندوة العلميّة (نافذةٌ على تُراثِ عُلماءِ كربلاء في القرنِ العاشِرِ الهِجريّ)