أقامَ مركزُ تُراثِ كربلاءَ التابعُ لقسمِ شؤونِ المعارفِ الإسلاميّةِ والإنسانيّةِ في العتبةِ العبّاسيّةِ المُقدّسةِ، اليوم الثلاثاء 27 شهر رمضان 1444هـ، الموافق 18 نيسان 2023م، ندوةً تُراثيَّةً بعنوان: (قراءاتٌ نقديّةٌ في الجهود النثريّة لعُلماءِ كربلاء في القرن العاشِر الهجريّ)؛ تمهيدًا لمؤتمره العِلميِّ الدوليِّ الثانيّ الذي سيعقد في شهر تشرين الثاني من العام الجاري تحت شعار (تُراثُنا هويَّتُنا)، وبعنوان: (حَراكُ كربلاء العلميِّ في القرن العاشِر الهجريّ).

وقد ابتدأت الندوةُ التي أدارها الدكتورُ حيدر العزاويّ، وحاضر فيها أ.م.د. علي حسين يوسف، بقراءةٍ آياتٍ مُباركاتٍ من الذكرِ الحكيمِ رتلها القارئ مصطفى الحمدان، تلتها قراءة سورة الفاتحةِ على أرواحِ العلماءِ والشهداءِ، ثم شَرِعَ المحاضرُ بالحديثِ عن عنوانِ الندوةِ، واستعرضَ -بشكلٍ وافٍ- الجهود النثريَّة لعلماءِ كربلاءَ في القرنِ العاشرِ الهجريّ؛ مُستشهِدًا ببعضِ الأدلّةِ والشواهد، وأشارَ إلى عددٍ من النقاطِ المهمّةِ التي من شأنها فتحَ آفاقِ البحثِ والدراسةِ في ذلك القرنِ.

الندوةُ شَهِدتْ حضورًا نخبويًا من فضلاء الحوزةِ العلميّةِ والأكاديميين المشتغلين بالتُراثِ الإسلاميّ، واختتمتْ باستفساراتٍ وأسئلةٍ وإضافاتٍ من الحاضرين؛ مما أسهم بزيادةِ المعلوماتِ المُقدّمةِ فيها، وإثراءِ عنوانها بإضاءاتٍ جديدةٍ، فنالت استحسانَ الجميعِ، وحققتْ الأهدافَ الرئيسةَ التي أُقيمت من أجلها.

الجديرُ بالذكرِ أنَّ المؤتمرَ المذكورَ فريدٌ من نوعه، وسيُحدثُ فارقًا في الساحةِ التُراثيَّة الكربلائيَّة، وسيُحققُ إضافةً نوعيَّةً مميّزةً للتُراثِ الإسلاميّ؛ فالمشهور في الأوساط العلميَّة أنَّ كربلاءَ عانت من مرحلةِ فتورٍ علميّ في القرنِ العاشرِ الهجريّ، ولم يكُن فيها حَراك يُذكر، ولكن الحقيقة هي غير ذلك، وسيتمّ تسليط الضوءِ على هذهِ الحقيقةِ عن طريقِ أبحاثِ المؤتمرِ ومؤلفاته.