تضمّنت الجِلسة المسائيّةِ من مؤتمرِ: (الصادقُ والكاظمُ: صادقا آلِ محمّدٍ)، الذي نظّمهُ قسمُ المعارفِ بالتعاونِ معَ جمعيةِ العميدِ العلميّة ومركزِ الصادقين للدراساتِ والبحوث؛ ضمن فعالياتِ اليومِ الرابعِ من أسبوعِ الإمامةِ الدوليّ، الذي تقيمه الأمانةُ العامّةُ للعتبةِ العبّاسيّةِ المُقدّسةِ بعنوان: (الإمامةُ نظامُ الأمّةِ)، وتحتَ شعار: (النبوةُ والإمامةُ صِنوانِ لا يفترقان)، تضمّنتْ سبعةَ أبحاثٍ قيّمةً، وملخصاتُ هذهِ الأبحاثِ -بحسبِ تسلسل إلقائها- كانت كالآتي:
البحث الأوّل/ (إشراقات تربويّة في وصية الإمام الكاظم (عليه السلام) لهشام بن الحكم في العقل)، لـ د. الشيخ عماد الكاظميّ/ العتبة الكاظمية المقدسة/ مكتبة الجوادين العامّة.
الملخَّص:
إنَّ المتتبع لتعاليم الشريعة الإسلامية المقدسة يرى بوضوح مدى ﭐعتنائها بتربية الإنسان بصورة عامة، والمؤمن بصورة خاصة، فالقرآن الكريم قد تضمَّن آيات متعددة خاصة بالتربية القائمة على الفرد والمجتمع، والسنّة الشريفة كذلك، وتعدُّ وصية الإمام الكاظم (عليه السلام) لهشام بن الحكم في العقل من أهم التراث الإسلامي في ذلك؛ من ناحية ﭐشتمالها على فقرات كثيرة تؤكد مقام الإنسان وفضله، وأهمية تخلُّقه بأخلاق معينة، وما في ذلك من آثار في التربية والعمل على صلاح النفس والمجتمع، وهذه الوصية من الوصايا التي تحتاج إلى دراسات متعددة من جوانب مختلفة؛ لأنها تناولت مفردات لعلوم مختلفة ومن أكثرها تأكيدًا ما يتعلق بالتربية، ونحن اليوم بأمس الحاجة للاطلاع على هذه المناهج السليمة، التي تغذِّي النفس الإنسانية بتعاليم عظيمة يمكن من خلالها أنْ ننطلق نحو التغيير والإصلاح الفردي والمجتمعي، من خلال التعرُّف عليها أولًا، والعمل بها ثانيًا، ثم التعريف بها ودعوة الناس إليها ثالثًا، وتقع المسؤولية ﭐبتداءً -حقيقة- على المؤسسات التربوية المتعددة، التي لا بد لها أنْ تمارس دورها في بناء المجتمع.
إنَّ هذه الوصية المباركة من الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لأهم تلامذته الذين كان لهم دور كبير من نشر تراث وعلوم الأئمة (عليهم السلام)، وإرساء قواعدها في مجالات متعددة، هي إحدى تلك الصفحات المضيئة التي تناولتها أُمَّات المصادر الحديثية، مثل كتاب (الكافي) لشيخنا محمد بن يعقوب الكليني (ت329ﻫ)، وكتاب (تحف العقول) لشيخـنا الحسن بن شعبة الحرَّاني (ت ق4ﻫ) أحاول من خلال تلك الإشراقات الكاظمية التي لا زال عطاؤها غذاءً ماديًّا ومعنويًّا تستمد الأمة منه، أنْ أستقرًأ ما له علاقة ببناء الفرد والمجتمع من وصايا مباركة.
البحث الثاني/ (حيادية الاستشراق الألماني والبريطاني في تناول سيرة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)/ لـ أ. د. عادل محمد زيــادة
أستاذ الحضارة والآثار الإسلامية/ جامعة القاهرة)
الملخَّص:
تعاني المكتبات العربية والإسلامية على السواء من قلة المعلومات في مؤلّفات المؤرخين المسلمين عن سيرة الإمام موسى الكاظم (ع)، في الوقت الذي تناول سيرته ومناقبه عدد ليس بالقليل من المستشرقين في شتى دول أوروبا، وحسب سير الدراسة التي أقوم بها فقد فضلت استعراض سيرة الإمام الكاظم (عليه السلام) في مؤلّفات بعض المستشرقين الألمان لما يتصفون به من حيادية وتحليل ثاقب للأحداث التي وردت في المصادر القديمة التي استعانوا بها في الحصول على المعلومات ومن ثم سردها وتحليلها، وعلى أي حال كانت مدرسة الاستشراق الألمانية من أوائل المدارس الغربية التي بادرت في الكتابة والتأليف عن الأئمة الأطهار (عليه السلام) . كذلك تعرض عدد ليس بالقليل من المستشرقين البريطانيين لتناول سيرة أهل البيت الأطهار عموماً والأئمة المطهرين على وجه الخصوص، لذلك تهدف الدراسة إلى استعراض أقوال كل من المستشرقين الألمان والبريطانيين في دراساتهم التي قاموا بها قديماً وحديثاً عن أئمة أهل البيت المكرمين وخاصة سيرة الإمام موسى الكاظم عليه السلام .
وستتضمن هذه الدراسة تمهيدًا عن الاستشراق والمستشرقين مالهم وما عليهم، ثم مبحثين رئيسين: يتناول المبحث الأول ذكر الإمام الكاظم (عليه السلام) في المدرسة الاستشراقية الألمانية، بينما يتناول المبحث الثاني سيرة الإمام الكاظم (عليه السلام) في مدرسة الاستشراق البريطانية... وتنتهي الدراسة إلى خاتمة تتضمن أهم نتائج البحث.
البحث الثالث/ (من أنظمة الدَّال إلى تشكيل الخطاب - قراءة نسقيَّة في وصيَّة الإمام موسى الكاظِم (عليه السلام) إلى هشام بن الحكم)، لـ د. عماد جبّار كاظِم داود/ جامعة واسط/كُلِّيَّة التَّربية للعلوم الإنسانيَّة.
الملخَّص:
يمثِّلُ الخطابُ محور بلاغته الإرساليَّة، حين تتحوَّل رسالته إلى سِمة عليا في المطالب الإنسانيَّة، فهو يُجلي من الخفاء عوالم تحاول جاهدةً أن تبني أنفسها بياناً وظهوراً، ولعلَّ خصائص التَّوصيف تجري حساباتها بما تمثِّله بنية الخِطاب في أقطاب مراكزها الأصوليَّة: ذات مُدركة تُنْشِئ؛ لتكشف عن مضمراتها معنًى وقصداً وإبلاغاً بـ"استراتيجيَّة" وتخطيطٍ، إلى ذات أُخرى حاضرة شاهدة في لحظةٍ من زمن، أو بعيدة غائبةٍ يصل إليها نصٌ يتصاهر موضوعه في هدفه، وغرضه في تكوينه، حتَّى يتحقّق في التَّلقِّي انتهاءً غايةً، إلى نحو الإدراك الكُلِّيّ في القراءة والفعل، ثُمَّ السُّلوك والإنجاز.
ولئن كان أدبُ الوصايا قائماً على منزلةٍ في شريعةٍ، تعترف بوجودِ آخر في دنيا، وتعتقدُ بما يَبقى من كلمةٍ طيبةٍ، وحكمةٍ بالغة، وأثرٍ فاعلٍ، وتُؤمِنُ بما يؤسّسه قولٌ من خلودٍ في آخِرة، فنصّ وصيَّة الإمام موسى الكاظم "A"، لـ"هشام بن الحكم" يقع في قطب رحى ذلكم التَّوجيه والمسؤوليَّة، تؤصِّله الرّغبةُ في الإرشاد والنَّصيحة، ناهيك بما تحمله - وأعني تلكَ الوصيَّة العظيمة - من سُنن وتجارب، وما تحفل به من قيم وحِكَمٍ وأخلاق، أو ما تمثِّله من استشراف لمعارف كبرى، ترسم قواعد كُلِّيَّة للتكامل، وتنسج دساتير جامعة للإنسان، وهي إذ تُعبِّر عن نفسها موضوعاً، يفسِّره ذلكم الحضور الخطابي، فإنَّ نحو تكوينها الدَّلائليّ يضفر بها رسالةً تؤصِّلُها آليَّاتٍ ومعاييرَ خاصّة، تلتزم بمبادئ نظميَّة إنشائيَّة وأنساق سياقيَّة تخاطبيَّة، تشهد بيقين على جذور استمراريتها الدَّلاليَّة، وتحْكم بجزم على أصالة كفايتها التَّواصليَّة والتَّداوليَّة.
البحث الرابع/ (العقلانية في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) الإمام الكاظم أنموذجًا)، لـ أ.م.د. ماجد حميد كصاب شيحان.
الملخَّص:
مصطلح العقلانية يأخذ حيّزه في الفكر الإسلامي بعدِّه تيارا متأصلا من أبجديات الدِّين رشح من نصوصه المباركة القرآن الكريم والسنة المطهرة للنبي الكريم وأهل بيته ( عليهم السلام ) خلاف من ينظر للمصطلح ( العقلانية ) بأنه مصلح غربي أفرزته حركة التنوير في القارة الأوربية بعد تسلط الأصوليات الدينية المتحجرة التي قتلت وأحرقت و فتشت في محاكمها عن عقائد الناس، فكان مصطلح العقلانية ردًّا على تلك الحال .
أما العقلانيّة في الفكر الإسلامي فهي مستمدة من نصوصه كما عبرت ولا يمكن تشبيه التجربة الأوربية بالتجربة الإسلامية لذا كان هذا البحث (العقلانية في مدرسة أهل البيت عليهم السلام الإمام الكاظم أنموذجا) تأثيل لهذا المصطلح في مدرسة أهل البيت المباركة وبالتحديد ما ورد على لسان الإمام الكاظم (عليه السلام) في بيان ملامح العقلانية بأبهى صورها .
البحث الخامس/ (معالم الفكر التربوي والعلمي في حياة الامام موسى بن جعفر -عليه السلام)، لـ الشيخ منير صادق الكاظميّ/ مكتبة الجوادين العامة/ مؤسسة السيد هبة الدين الحسيني الشهرستانيّ/ العتبة الكاظميّة المقدّسة.
الملخَّص:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه أفضل المرسلين محمد المصطفى وأله الغر النجبا.
انطلاقا مع ما صدح به المؤتمر الدولي الأول من أسبوع الإمامة العلمي في العتبة العباسية ومركز الصادقين، وجمعية العميد العلمية والفكرية، وما أطلقته هذه الجهات الموقرة من دراسة تتعلّق بسيرة ومسيرة الإمامين الهمامين السادس والسابع في سلسلة الأئمة الطاهرين العترة الطاهرة واحد الثقلين؛ أعني بهما الإمام الصادق وابنه الكاظم عليهما السلام، وما قد رصده التاريخ لهما من حراك دللا من خلاله أنهما امتداد النبوة، وأنهما في كلّ مرافق حياتهما يمثّلان الصدق والمصداق لمضامين الشرع المبين، فكانت هذه الدراسة في الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، وبيان دوره الرائد في حفظ الشريعة الإسلامية، وقد سلطنًا الضوء فيها على التمثّلات العبادية والعلمية والمعرفية، وما أسهمت به من آثار وتأثيرات روحية، وقيم تربوية أسهمت في تشييد نظام أمر العباد والبلاد، وتربية جيل من العلماء، مترصدين في ذلك الأخبار والآثار، وقد خرجت الدراسة بالعنوان أعلاه، مع مبحثين.
الأول: التمثلات العبادية ومجالها التربوي في سيرة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام).
الثاني: الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) ودوره الرائد في صيانة التراث العلمي لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام). ثم ما خرجت به الدراسة من نتائج ومن الله التوفيق .
البحث السادس/ (الرواياتُ التفسيريَّة الواردة عن الصادقَين (عليهما السلام) بين القبول والردّ - دراسة في المباني الرجاليَّة عند الإماميَّة)، لـ م.د. قائد عبد المطلب بهاء/ جامعة البصرة/ كلِّيَّة التربية، و م.د. سوسن جمال جواد/ كلّيّة الإمام الكاظم (عليه السلام) للعلوم الإسلاميَّة الجامعة/ أقسام البصرة
الملخَّص:
الحمدُ لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، نبيِّنا المرسل محمد، حبيب إله العالمين، وعلى آله الطيّبين الطاهرين، وصحبه المنتجبين، ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
تُعدّ دراسة الروايات التفسيريَّة الصادرة عن المعصوم (عليه السلام) من أولويات الباحثين والعلماء في مجال الدراسات القرآنيَّة، وبخاصة ما يتعلَّق منها بالتفسير؛ لأنّها تمثِّل الخطّ الأول لفهم مراد الله في ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه. وتأتي أهميّة التنقيب والبحث في هذا الموضوع كونه يمثّل البذرة الأولى والمسلك الصحيح لتفسير القرآن العظيم من منابعه التي أمرنا الله تعالى بالأخذ بها، والمتمثلة بمَن لا ينطق عن الهوى، وعترته من ولده الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيراً (سلام الله عليهم أجمعين).
ويُعدُّ عهد الإمامين الصَّادقين: أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ت148هـ)، والإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) من أهم الحقب التأسيسية لما ورد عن الرسول الأكرم(ص)، وأخيه وابن عمه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (سلام الله عليهم أجمعين)؛ لما تتمتع به هذه الفترة من ازدهار علمي دقيق فيما يتعلق بقواعد تنقيح للروايات وأُصولها بصورة عامة، وتأكيد المفاهيم الصالحة، وبخاصّة فيما يتعلّق بالروايات التفسيريَّة موضوع البحث.
وهكذا الحال بالنسبة إلى دور الإمام علي بن الحسين السجّاد (عليه السلام) في بعث روح الإسلام من جديد، فقد أظهرت الأدلَّة والشواهد الكثيرة أنّ أُسلوب عمل الإمام السجَّاد (عليه السلام)، قد أحدث في الأمة تغيّراً وتياراً جديداً مهّد لنشوء مدرسة الصادقَين (عليهما السلام)، التي امتدت ظلالها إلى يومنا هذا.
وممَّا لا شكَّ فيه ورود إشكالات حول الاعتماد على الروايات التفسيريَّة الموجودة بين أيدينا بما هي روايات واردة عن المعصوم (عليه السلام)؛ وذلك لورود روايات ضعاف بلحاظ طرقها الواصلة إلينا من جهة، وكذلك دلالة بعضها المخالفة للأصول العقائديّة والقواعد العقليَّة والحقائق التاريخيَّة؛ إذ دارت حولها الشبهات والتشكيكات، وهذا يستلزم منَّا الرجوع إلى المباني المعتمدة في النقد الرجاليّ فيما يتعلَّق بأسانيد تلك الروايات، ومعرفة المباني لكلِّ مدرسة على وفق أسلوب محكم في التعامل معها، حتى لا يختلط الغثّ بالسمين.
ولا شكّ في أنَّ حصر التفسير لذلك الكتاب الذي لاريب فيه لفهم المباني التي تُقبل بها الرواية وتردُّ بالنسبة إلى علماء الرجال والدراية المتأخِّرين أهمّيّة خاصّة؛ وذلك لمعرفة المنهج الرجاليّ في الوثاقة من عدمها على وفق مبناه، وأهمّ المباني الرجاليَّة عند المتأخِّرين مبنيان، هما: الوثاقة، والوثوق.
وقد عُرِفت المدارس الرجاليَّة بالمعرفة النظريَّة والعمليَّة؛ وذلك من خلال تسليط الدراسات والبحوث على دقائق المفاهيم بأمثلتها التطبيقيّة، والمتتبِّع يجد تنوعاً بين علماء الرجال المعاصرين، خاصّة في تحديد مسلكهم ومبناهم في تصحيح الأخبار، على الرُّغم من انتماء بعضهم إلى مشربٍ واحدٍ بوصفهما أُستاذاً وتلميذاً، ولمرجعهم إلى مدرسة رجاليَّة واحدة من حيث الزمكان. وقد اشتمل البحث على جوانب أهمّها:
أوّلاً: بيان أهمية الروايات التفسيريَّة الواردة عن الصادقَين (عليهما السلام)، في نقد ما هو دخيل في تراث التفسير الإسلاميّ.
ثانياً: موسوعيّة المدرسة الرجاليَّة عند الشِّيعة الإماميَّة؛ إذ التحوّل من منطق الدليل إلى منهج القرينة لتوليد قوّة احتماليّة متراكمة يُستفاد منها الاطمئنان بإطلاق الحكم؛ وذلك بإفادة الباحث الرجاليّ من الخبرات السابقة لإيجاد الكثير من الفوائد والقرائن خلال الفترة الزمنيّة ما بين المتقدِّم والمتأخِّر إلى المعاصر، وهذا نجده عند الرجاليّ المختصّ كالسيِّد الخوئيّ، وعند المفسِّر المختصّ كالسيِّد الطباطبائيّ رحمهما الله تعالى.
ثالثاً: توظيف قاعدة العرض على القرآن الكريم والسنّة الصحيحة، والتاريخ الصحيح في علم الرجال؛ لنقد الأقوال والروايات الموضوعة، وما أكثرها في كتب المسلمين التفسيريَّة.
رابعاً: وحدة الحكم على الروايات التفسيريَّة، على الرُّغم من اختلاف المباني الرجاليّة في المدرسة الإماميّة المعاصرة.
هذا؛ وقد بذل الباحث جهداً في استقراء الأقوال الصادرة عن الصادقين (عليهما السلام) فيما يتعلّق بمراد الله على قدر الطاقة البشريّة، موفِّقاً بين علَمَين من أعلام المدرسة الرجاليّة والتفسيريّة، وهما: السيِّد الخوئيّ، الذي يُعدُّ من مجدِّدي المدرسة الرجاليَّة المعاصرة، والسيِّد الطباطبائيّ الذي اعتمد في تفسيره الميزان على الكثير من المباحث الروائيَّة.
البحث السابع/ (سينمائية التصوير في دعاء الجوشن الصغير - دراسة تحليلية)، لـ م.د. عبد الستار جبار عطية/ المديرية العامة للتربية في كربلاء.
الملخَّص:
تقوم الدراسة على إجراء تحليلي لدعاء الجوشن الصغير المروي عن الإمام الكاظم (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) في ضوء التقنيات السينمائية، إذ تتشكل محاورها انطلاقا من تحليل نصوص الدعاء ورصد جوانب من قيمه الجمالية عبر إبراز ملامح تعبيرية جمالية تقترب من السينما في تحفيز خيال المتلقي وتشكيل أنماط صورية أدبية ذهنية عنده تحمل كثيرًا من خصائص الدراما الحديثة وتصنع الأثر الذي تخلقه مشاهد سينمائية ما في خيال المتلقي من حيث تقريب الصورة وصناعة أبعادها وزمكانها وفضاءاتها المختلفة، من هذا التصور حاول الباحث أن يمد جسور الوصل بين السينما واللغة الأدبية بتعبيراتها المختلفة بغية الكشف عن ثيمة راكزة في هذا الدعاء المبارك وهي طبيعته المشهدية التي تتشكل في خيال المتلقي مشاهد درامية سينمائية، وجاءت الدراسة لتقرب اللغة الأدبية وطبيعتها المجازية وقابلياتها التأويلية وقدراتها على صياغة احتمالات صورية لدى المتلقي منها المبنى التصويري السينمائي بتقنياته وآلياته المختلفة، وهذا ما تستجليه الدراسة انطلاقًا من افتراض مجازي يتشكل عليه مسار البحث، يقوم هذا الافتراض على أن الناص أو المنشئ أو المؤلّف مخرج، وأن عينه كاميرا تقوم على رصد زوايا التصوير التي تنسجم مع الموقف المراد تصويره، وجاءت دراستنا على تمهيد وخمسة محاور هي: حجوم اللقطات، حركات الكاميرا، زوايا التصوير، تسريع المشهد وازدواجية المشهد، المونتاج . وقد حاولت الدراسة الكشف عن آليات بناء النص الدعائي وأبعاده المؤثرة في المتلقي انطلاقًا من مسارات التحليل النصي الذي تقوم عليه الدراسة.
ملخصاتُ أبحاثِ الجِلسةِ المسائيّةِ مِنْ مؤتمرِ: (الصادقُ والكاظمُ: صادقا آلِ محمّدٍ)
صور من الموضوع ...