تضمّنت الجِلسة البحثيّة الأولى المنعقدة ضمن فعاليات اليوم الأوّل من مؤتمر (حَراك كربلاء العلميّ في القرن العاشر الهجريّ)، الذي ينظّمه مركز تُراث كربلاء للمدّة 17 - 18 تشرين الثاني 2023م، إلقاءَ ثلاثة أبحاثٍ، وقد ترأس هذهِ الجِلسة الأستاذ الدكتور علي الحجّي، وقرّرها المدرس المساعد عمّار عبد العبّاس.

وكانت عناوين الأبحاث وملخصاتها، كما يأتي:

البحث الأوّل: (الحركة العلميّة في كربلاء)، للباحث سماحة السيد حسين الحكيم من الحوزة العلميّة في النجف الأشرف، وملخصهُ هو:
تطرّق الباحث في ورقته البحثيّة إلى مسارات الحركة العلميّة في كربلاء وطبيعتها، ولا سيّما في القرن العاشر الهجريّ، وأشار إلى بعض الأعلام ومت حققوه في تلك الحقبة، وسلّط الضوء على بعض النقاط الأساسيّة والمهمّة.

البحث الثاني: (استعمال اللفظ في أكثر من معنى بين المجوّزين والمانعين وموارده في كتابي: مدارك الأحكام ونهاية المرام)، للباحث الشيخ علي حسين ياسين من الحوزة العلميّة في لبنان، وملخصهُ هو:

"إنّ مسألة استعمال اللفظ في أكثر من معنًى من المسائل المهمّة التي وقع فيها الخلاف منذ القِدَم بين أعلامنا الأصوليّين، وقد تعدّدت الأقوال فيها فبلغت ثمانية، فبعضهم منع ذلك مطلقًا، وبعضهم فصّل في المقام ولكلّ حجّته ودليله.
ومنشأ الخلاف يرجع إلى كيفيّة تفسير الاستعمال، فهل هو عبارة عن إفناء اللفظ في المعنى؟ أو هو عبارة عن جعل اللفظ علامة عليه؟ وإن اختلفت عباراتهم في ذلك، ولكنّ مرجعهم إلى ما ذكرتُه، ثمَّ إنّ ثمرة النزاع في هذه المسألة تظهر في ثلاثة موارد وإن كان بعضهم جعلها أكثر من ذلك، وهي:
1. إمكان استعمال هيأة الأمر مثلًا في معنيَيْن من دون حاجة للتأويل، كما إذا ورد خبر صحيح يأمر بالاغتسال الجمعة والأضحى والفطر وعند تغسيل الميت ومسّه.
2. إمكان جعل الروايات التي أثبتت الظاهر والباطن للقرآن الكريم دليلًا على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنًى.
3. إمكان قصد معنى الآية أو الآيات المقروءة حال قصد القرآنيَّة.
وأمّا بالنسبة لهذه المسألة فقد استعرض الباحث ستّة موارد من كتابَي المدارك ونهاية المرام، بعضها يصلح دخوله في المقام وبعضها لا يصلح".
 
البحث الثالث: (مرجعيات الشيخ الكفعمي (ت ٩٠٥هـ) في رتق الفتوق في معرفة الفروق -دراسة في مفهوم المعنى)، للباحث أ.د. سامي الماضي من كلية الآداب - الجامعة المستنصريّة، وملخصهُ هو:

"إنَّ البحث في الفروق اللغويَّة يتمثَّلُ في الكشف عن المعاني الدَّقيقة للألفاظ ذات الاستعمال المترادف ضمن سياق لغويٍّ محددِّ في الظاهر، لكنَّهُ مختلفٌ في دقائق المعاني؛ لذلك فإنَّ اللَّغةَ العربيَّة قد أوضحت لنا هذه السَّمات التي تتَّسمُ بالدَّلالة لتلك الألفاظ من دون غيرها عبر الاستعمال الدَّقيق لها داخل التَّراكيب تارة، وأخرى استعمالها مفردة، ويرجح البحث استعمالها الدَّقيق ضمن منظومة التَّراكيب اللغويَّة في سياق النَّص المراد التَّعبير عنهُ؛ لأنّه يمثَّلُ حالة من التَّواصل المعرفيِّ اللَّغويِّ بين المتكلَّم والمُخاطَب؛  لذلك لابدَّ من مراعاة أحوال المُخاطَب في عمليَّة التَّواصل اللَّغويِّ، وتكمن تلك المراعاة في تحديد مفهومه الدَّقيق الذي يعبّرُ عنه في ذلك الموقف الكلاميَّ لِما يُريدهُ المتكلَّم من إبلاغ تلك الرَّسالة إلى المُخاطَب. والبحث يتناول هذا الأمر عند الشِّيخ الكفعميّ فكان في تمهيد عرضنا فيه لبيان الفروق الدلاليَّة وأهمِّيتها، ومن ثمَّ  محاور ثلاثة في بيان المرجعيِّات التي استند إليها الشِّيخ الكفعميِّ، ومعيار تلك المحاور هو كثرة الرجوع إليها من الشَّيخ في تفسير الألفاظ، وتمثَّلت المحاور بمرجعيِّة النَّص القرآنيّ، ومرجعيِّة الحديث الشريف وحديث الائمّة عليهم السلام، ومرجعيِّة التَّأصيل اللغويّ، وكلَّ المرجعيِّات التي أشار إليها سواءٌ بشكلٍ مباشر، أو غير مباشر لها علاقة بالاستعمال وسياق الموقف... وآخر دعوانا أنْ الحمد لله ربّ العالمين".