تضمّنت الجِلسة البحثيّة الثانية المنعقدة ضمن فعاليات اليوم الأوّل من مؤتمر (حَراك كربلاء العلميّ في القرن العاشر الهجريّ)، الذي ينظّمه مركز تُراث كربلاء للمدّة 17 - 18 تشرين الثاني 2023م، إلقاءَ ستة أبحاثٍ، وقد ترأس هذهِ الجِلسة الأستاذ الدكتور سامق الحاجّ حمود، وقرّرها الدكتور قصي ثعبان الأسديّ.

وكانت عناوين الأبحاث وملخصاتها، كما يأتي:

البحث الأوّل: (حاشيتان للشيخ تقي الدين إبراهيم الكفعمي ت: (٨٢٢ - ٩٠٥ هـ))، للباحث السّيّد حسين الموسويّ البروجرديّ من الحوزة العلميّة في قم المقدّسة، وملخصهُ هو:
"قدّم الباحثُ شرحًا عن الحاشيتين وأشار إلى أهميتهما، وبيّن أهمّ ما ورد بهما".

البحث الثاني: (الشَّاهد القرآنيّ عند الشَّيخ الكفعمي قراءة في كتاب "المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحُسنى" الأصول والإجراءات)، للباحث أ.د. عِماد جبَّار كاظم داود من جامعة واسط ـ كليَّة التَّربية للعلوم الإنسانيَّة، وملخصهُ هو:

"لم تكن اللُّغةُ العربيَّة، شأنها شأن المعارف الأُخَر، لتجد بدًّا من النَّصّ القرآن الكريم سندًا تتكئ عليه، وترجع إليه، في استراتيجيّات الضَّبط والتَّعقيد والاحتجاج والاستدلال، ناهيك بالتَّمثيل الدَّلاليّ، ولا غرو، فالقرآن الكريم شرّفها حين نزلها بها، وكرمها عندما رشحّها وسيلةً إرساليَّة، ورسالة بيانيَّة تضمّ من أسرار السماء، ما حوتها حروفها... وهي بدورها تعظَّمت به، وعَلَتْ على غيرها، حين اتّخذ منه أدقّ شاهدٍ على صحّة استعمال لغويّ، أو قياس نحويّ.
ولقد اتّخذ الشَّيخ الكفعمي "" في كتابه: "المقام الأسنى في شرح الأسماء الحسنى"، من النَّصّ القرآنيّ شاهدًا في الشَّرح والتَّفسير يغترف منه موضوعه التَّمثيليّ؛ بيانًا لمعنى كلمة، أو تحديدًا لدلالة تركيب، أو وصفًا لسياق نظم، مدركًا أنَّ هذه الأسماء المباركة ما هي إلا لآلئ في نسق قرآنيّ، وهو نصّها الحامل لها، والمترجم لأصولها؛ ولهذا كان يستمد معناها من معينها الأوَّل الذي ذُكِرَتْ فيه، ويفتش عن دلالتها من منبعها السِّياقيّ الأصليّ الذي وردت فيه، يستفتيه شاهدًا عليها، وبيانًا لها، فإذا بالنَّصّ القرآنيّ دليل على قول، وبرهان على مقول في تمثيلٍ لبيان".

البحث الثالث: (الدليل النقليّ عند الشيخ الكفعميّ في كتابه: (المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى) وأثره في تعضيد المعنى)، للباحث أ.م.د. غانم كامل سعود، وملخصهُ هو:

"نظرًا للحضور المهمّ للدليل النقليّ في كتاب: (المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى) للشيخ إبراهيم بن علي بن الحسن الكفعميّ (ت 905ه)، الذي يُعَدّ من علماء كربلاء المقدسة الزهاد والعارفين والعُبّاد، ولاعتماد المؤلّف (رحمه الله) على هذا النوع من الأدلّة في إيضاح معاني الأسماء الحسنى المباركة؛ لذا وجد الباحث هذا الموضوع يستحقّ وقفة لمراجعة أنواع الأدلّة التي اعتمدها الشيخ الكفعميّ في كتابه المذكور.
واقتضت طبيعة الموضوع تقسيمه على مدخل وثلاثة مباحث، تناول الباحث في مدخل البحث: الدليل في اللغة، والدليل في اصطلاح النحويّين، وأنواع الأدلّة، وأهميّة الدليل النقليّ. في حين خصّص المبحث الأوَّل لدراسة الاستدلال بالقرآن الكريم في الكتاب. أما المبحث الثاني فخصّصه الباحث للاستدلال بالحديث النبوي الشريف، وأحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، ليكون الاستدلال بالشعر محورًا للمبحث الثالث والأخير من البحث، قبل أن يختم الباحث بحثه بخاتمة ذكر فيها أهمّ نتائج البحث، ذكر بعدها هوامش البحث ومصادره".

البحث الرابع: (العتبات النصية في كُتب الكفعمي (ت ٩٠٥ هـ) للباحث م.د. عاد كامل صابر العبيدي من كلية العلوم الإسلاميّة/ جامعة كربلاء، وملخصهُ هو:

"لاشكَّ في أنّ الكفعمي استجاب لِما أملاه عليه معتقده الراسخ بأهل البيت (عليهم السلام)، وقد عبَّر عن هذه الاستجابة بتأليف مصنَّفات متنوعة مكتنزة دينيًّا وثقافيًّا، وقد أتاح الموروث الديني الثّرّ نشاطًا متميزًا وظّفه الشيخ؛ لينتج لنا تلك المصنفات التي حوت الأخبار والأذكار والأدعية والأحاديث الموروثة عن أهل البيت (عليهم السلام)، ولقد بدا الشيخ لصيقًا بهذا الإرث مشدودًا له، فظهرت آثار ذلك في كتابته الأدبيَّة التصنيفيَّة، وقد جعل للمصنَّفات مداخلَ من عنوانات ومقدمات تُهيء القارئ قبل الدخول إلى فضاء تلك المصنَّفات، فانبنت فكرة دراسة بنية العنوان بوصفها عتبة والمقدمة بوصفها عتبة أيضًا في نتاج الكفعميّ، ولعلَّ الهدف الرئيس من دراسة العنوان والمقدّمة في مُصنفات الكفعمي، يمثّل ضرورة للتعرف على الوعي الحاصل عند الكاتب بالعنوان والمقدمة؛ إذ تضطلع هاتان العتبتان عند الكفعميّ بدور أساسٍ في تشكيل الهيكل العام لمصنَّفاته الموسوعيَّة".

البحث الخامس: (النقد التفسيريّ عند المحقّق الأردبيليّ في تفسير زبدة البيان)، للباحث السيِّد محمد علي عبود المرعبيّ، من مركز الشيخ الطوسيّ للدراسات والتحقيق التابع للعتبة العباسية المقدّسة في النجف الأشرف، وملخصهُ هو:

"ينبغي الالتفات إلى ملحظٍ فكريّ وعلميّ دقيق في نتاج المحقّق الأردبيليّ التفسيريّ وغيره وهو: نقد الآراء والأقوال، ومن بين جميع أعماله ومؤلّفاته آثرنا اختيار أنموذج منها لنبيّن السمة النقديّة التي لم تفارقه في مؤلّفاته كافّة، وخير أنموذج وقع الاختيار عليه هو تفسيره القيّم (زبدة البيان في براهين أحكام القرآن)؛ لما يحويه من النقد والتحليل والاستنتاج القائم على النقض والإبرام والردّ والترجيح والاستدراك. وعندما نطالع تفسير (زبدة البيان) نجد سمات النقد وخصائصه بارزة في جميع استظهاراته القرآنيَّة وبياناته التفصيليّة، وكلُّ ذلك تأتّى للمحقّق الأردبيليّ؛ لفرض تمكّنه من النقد وتوفّر معطيات النقد عنده. بناء على ما تقدّم، فقد دعت الحاجة إلى النظر والتأمّل في كلمات المحقّق الأردبيليّ في تفسيره (زبدة البيان). فجاء البحث مجيبًا على تساؤلاتٍ عدّة، بل مُعطيًا ومستنتجًا قيمة أخرى تتجلّى في شخصيّة المحقّق الأردبيليّ وهي: النظرة النقديّة التقييميّة التحليليّة عنده، نظرًا لما يمتلكه من علوم المنقول والمعقول، فهو مفسّر ناقد، توافرت فيه مؤهّلات المفسّر وكذا الناقد، وما هذا إلّا باب من أبواب التجديد في التفسير الفقهيّ القائم على دراسة آيات الأحكام، وكذا راصدًا العمليّة النقديّة ومحلّلًا ومعطيًا القيمة المعرفيّة لها في تفسير (زبدة البيان)، مع بيان صور النقد التفسيريّ وأشكاله لديه وتطبيقاتها العمليّة عنده".

البحث السادس: (بديعيّة الشيخ الكفعميّ نُور حَدَقَة البديع ونَوْر حديقة الربيع تعريف بالمخطوط وقيمته العلميّة)، للباحث سماحة الشيخ عبد الله الحمر من جامعة الكويت - كلية الآداب، وملخصهُ هو:

"هذا السِّفْر الجميل من كتب البديعيّات التي وضعها ناظموها فـي مدح الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، هو من الأسفار التي تقدّم لقارئها متعة فنّيّة، وفوائد علميّة وأدبيّة جمّة، وحلاوة فـي العقول والأسماع من الشعر المنظوم فـي شخصيّة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله).
ولقد زادها قيمة ومكانة أن ناظمها قام بشرح أبياتها، وبيان ما تضمَّنته من أبيات البديع وأصنافه بأسلوب الأديب الناقد العالم المتمكّن من فنّ البديع بضروبه ومناحيه؛ فهو يحلّل البيت، ثمَّ يفسِّر معناه، ثمَّ يسرد الأمثلة المتنوّعة من آيات الكتاب العزيز، وحديث النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله)، والشعر العربيّ، وأقوال الفصحاء والبلغاء، ولا غرابة فـي ذلك، فشيخنا الكفعميّ هو منشئ مبدع، عالم بفنون العلوم والمعارف".