تضمّنت الجِلسة البحثيّة الثالثة المنعقدة ضمن فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر (حَراك كربلاء العلميّ في القرن العاشر الهجريّ)، الذي ينظّمه مركز تُراث كربلاء للمدّة 17 - 18 تشرين الثاني 2023م، إلقاءَ ستة أبحاثٍ، وقد ترأس هذهِ الجِلسة الأستاذ الدكتور علاء الموسويّ، وقرّرها الدكتور علي عبّاس مراد.
وكانت عناوين الأبحاث وملخصاتها، كما يأتي:
البحث الأوّل: "دراسة في نسخة نفيسة لتهذيب الأحكام ورحلتها إلى كربلاء المقدّسة، وفوائدها التراثية الحائرية"، للباحث الشيخ محمد جعفر محسن الاسلامي منزحوزة قم المقدّسة، وملخصهُ هو:
"نبحث في هذا البحث دراسةً في نسخة نفيسة حائريّة لكتاب تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ (المتوفّى 460هـ) المحفوظة في مكتبة آية الله العظمى المرعشيّ النجفيّ برقم 1733، وقد قوبلت هذه النسخة أربع مرّات –على الأقلّ- في مشهد المقدّسة في سنتَي 969هـ و 982هـ، وقد تمّت هذه المقابلات من لدن المولى عبد الله بن محمود الشوشتري المعروف بالشهيد الثالث (المستشهد ببخارا سنة 997هـ) مع تلميذه تاج الدِّين حسين صاعد الحائريّ (المتوفّى 1000هـ) على النسخ المعتَبَرة الصحيحة؛ منها: نسخة الشهيد الثاني (المتوفّى 965هـ)، وانتقلت النسخة إلى كربلاء المقدّسة سنة994هـ، وقد قابلها تاج الدِّين حسين صاعد في كربلاء المقدّسة والحائر الحسينيّ مع سعد الدِّين محمّد الأنصاريّ القاشانيّ من علماء كربلاء المقدّسة للمرّة الخامسة أو السادسة، وتوجد أيضًا فيها فائدة أخرى تتعلّق بتاريخ كربلاء المقدّسة في القرن العاشر الهجريّ، وهي كتابة علي بن هيتي إمام جامع الحائر المقدّس حديثَيْن لأجل تاج الدِّين حسين صاعد الحائري سنة 994هـ، وتحتوي هذه الدراسة على تمهيدٍ، وأربعة مطالب: المطلب الأوَّل: التعريف بالنسخة. المطلب الثاني: حواشي النسخة وفوائدها. المطلب الثالث: التعريف بناقل النسخة وتاريخ نقلها. المطلب الرابع: مقابلتها الحائريّة ومكتوبة عن إمام جامع الحائر الحسيني سنة 994هـ".
البحث الثاني: "المقدس الأردبيلي - دراسة تحليليّة لمنهجه في حاشية التجريد"، للباحث الشيخ محمد جبار العبساويّ من مركز الشيخ الطوسيّ للدراسات والتحقيق، وملخصهُ هو:
"إنّ الإنسان يولِّد وهو مفطور على التفكير والبحث والتحقيق، وقد جاء الكتاب العزيز مؤكّدًا ومرشدًا للإنسان في التفكير في المبادئ الإلهيّة، وهذا ما أشارت إليه النصوص الواردة فيه، فصار القرآن الكريم هو المنطلَق الأوَّل لعلم الكلام، وهذا ما أشارت إليه النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام، وفي هذا المجال بذل علماؤنا الأعلام جهدهم المتواصل في حفظ هذ الدِّين وإيصاله إلينا.
ومن هذا المنطلق، قام الباحث بتقديم محاولة لقراءة المنهج الاستدلاليّ الذي قام به المقدّس الأردبيليّ، فقد كتب المقدّس حاشية على ما كتبه القوشجيّ من شرحٍ على كتاب التجريد للشيخ نصير الدِّين الطوسيّ، وقام الباحث بتتبّع منهج المقدّس الأردبيليّ قدر المستطاع، فرأيته باحثًا محقّقًا عيلمًا كثير الاطلاع دقيق النظر قام بالردّ على ما ذكره القوشجيّ بأدلّة ترجع في أصولها للبديهيّات وأزاح الستار عمّا ذكره من الشبهات.
وقد حاولت في هذا البحث بيان طريقة المقدّس الأردبيليّ في منهجه الذي سلكه في هذه الحاشية، فبيّنتُ منهجه العقليّ والنقليّ والتكامليّ، وطريقته في الإقناع والتأثير".
البحث الثالث: "قصيدة الأداء الموضوعيّ في الشعر الكربلائيّ شعر الكفعميّ وابن مساعد اختياراً"، للباحث أ.د. رحمن غركان من كلية التربية/جامعة القادسيّة، وملخصهُ:
"يقدّم البحث قراءة نقديّة في الشعر الكربلائيّ من القرن العاشر الهجريّ ، وقد اتّخذ من تجربتَيْن في تلك الحقبة أنموذجَيْن، هما: تجربة الكفعميّ الشاعر الفقيه، وتجربة حسين بن مساعد، وقد قدّم ذلك في خلال ثلاثة مباحث؛ عُني الأوَّل منها بمصطلحات عتبة العنوان، وهي: (قصيدة الأداء الموضوعي) و(الشعر الكربلائيّ)، مع إطلالة على (ثقافة القرن العاشر الهجريّ في كربلاء)؛ حتى أضع بين يدي المتلقّي الكريم متبنّيات كلّ مصطلح، وما أذهب إليه منه، أمّا المبحث الثاني فقد أخذ بعرض صفات الأداء الموضوعيّ وتحليلها في القصيدة الكربلائيّة في مدة القرن المقصودة بالدراسة، في خلال ستة مكونات، هي: المعجم، والإيقاع، والتركيب، والصورة، والبناء، والمعنى الشعريّ. كاشفًا عن ذلك عبر المتون الشعريّة من التجربتَيْن، أمّا المبحث الثالث فقد التفت إلى مسوّغات الأداء الموضوعيّ، وخصَّ ثلاثة منها بدت لي هي المهيمنة الموجهة المتحكّمة في المتن الشعريّ، وهي المسوّغ الخطابيّ، والمسوّغ الحجاجيّ، والمسوّغ التواصليّ، مدلًّا على ذلك بالنماذج الشعريّة التي بنيت على هذه المسوّغات الثلاثة، بحسب استجابتها لثقافة عصرها".
البحث الرابع: "صفات الله أسماؤه دراسة دلاليّة موازنة لأسماء الله الحسنى في الآية 23 من سورة الحشر بين الشيخ الكفعميّ (ت:905هـ) في المقام الأسنى وسابقيه"، للباحث أ.د. حسن عبد الغني الأسديّ من كلية التربية للعلوم الإنسانيّة من جامعة كربلاء، وملخصه هو:
"يرتبط الجهد العلميّ للشيخ الكفعميّ (ت905هـ) في المقام الأسنى بسلسلة من المؤلَّفات والتّفاسير التي اعتنت بدراسة أسماء الله الحسنى وتصنيفها، وبحثنا هذا مقاربة لما كتبه الكفعميّ في كتابه المقام الأسنى في ظل بعض مؤلَّفات السّابقين، ولاسيّما كتابي الزَّجَاج (ت311هـ) وتلميذه الزَّجَاجي (ت340هـ) مع تأطير عملنا بالجوانب السّياقيّة المتحصِّلة من موارد ذكر هذه الأسماء في القرآن الكريم مقتصِرًا على أسماءِ الله التي ذكرتها الآية(٢٣) من سورة الحشر المباركة. وهي قوله تعالى:
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ {الحشر/23}".
البحث الخامس: "آليات الحِجاج التداوليّة في الخطاب الوعظي السلميّ الحِجاجيّ في كتاب (محاسبة النفس) أنموذجًا"، للباحث أ.م.د. علي حسين يوسف من مديريّة تربية كربلاء المقدّسة، وملخصهُ هو:
"بحث في موضوعة آليات الحجاج التداوليّ في الخطاب الوعظيّ، وقد جعل من كتاب (محاسبة النفس) مادَّة بحثيَّة له من خلال وضع اليد على آليَّة السلم الحجاجيّ في هذا الكتاب، وقد تضمَّن البحث فقرات سياقيَّة تمثَّلت في التمهيد والخاتمة، وقد وجدنا في التمهيد أنَّه من الضروري استعراض مفاهيم التداوليَّة والحجاج، ومن ثمَّ التطرّق إلى السيرة العلميَّة للكفعميّ، ومن بعد ذلك وجد الباحث أنَّ سيرة الحجاج والتداولية جديرة بأن يخصِّص لها بحث المبحث الأوَّل، أمَّا المبحث الأوَّل فقد كان استعراضًا لأهمِّ مبادئ السلالم الحجاجيَّة وشروطها وقوانينها وأنواعها".
البحث السادس: "كربلاء والحائر في وثائق آل عثمان والقرن العاشر"، للباحث الأستاذ محمد باقر موفق فاخر الزبيدي، مسؤول قسم الوثائق التاريخية/ مركز تصوير المخطوطات وفهرستها/ العتبة العبّاسيّة المقدّسة، وملخصهُ:
يسلّط هذا البحث الضوء على تاريخ كربلاء الوثائقي بمنظار تاريخي لسلسلة من الأحداث التي جرت في القرن العاشر الهجريّ لهذه المدينة المقدسة، استنادًا إلى ما كتب في وثائق الأرشيف العثماني المتعلِّق بتاريخ كربلاء في هذه الحقبة الزمنية، إذ جرى ما جرى عليها من مختلف الأصعدة كبناء وسماح ومنع وحملة ومواجهة وإدارة وقرارات تمخَّضت بمحاور أربعة مسبوقة بمقدمة تاريخية عن (تاريخ كربلاء في العراق العثماني خلال القرن العاشر الهجريّ).
وتضمَّنت المحاور الأربعة للبحث على ما يأتيّ:
المحور الأوَّل: الوقائع التاريخيَّة التي سبقت حملة سليمان القانوني إلى العراق ودخوله إلى كربلاء سنة 1534م- 940هـ.
المحور الثاني: إدارة الأوقاف والشؤون الدينية في كربلاء في القرن العاشر الهجريّ.
المحور الثالث: الشؤون الإدارية لمدينة كربلاء في القرن العاشر الهجريّ.
المحور الرابع: دور الزعامات المحليَّة والعشائر في كربلاء في القرن العاشر الهجريّ.
واختتم البحث بخاتمة تضمَّنت النتائج التي توصلنا إليها من خلال هذا البحث والتوصيات التي نقترحها للمختصين في دراسة التاريخ والوثائق التاريخيَّة فيما يخصُّ تاريخ مدينة كربلاء المقدَّسة".
ملخصاتُ أبحاثِ الجلسةِ الثالثةِ من مؤتمرِ الحَراكِ العلميّ
صور من الموضوع ...