صدر حديثاً عن مركز تراث كربلاء، التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة، في العتبة العبّاسيّة المقدّسة، كتابُ (مكتبات كربلاء في الذريعة)، بأكثر من 300 صفحة، وهو من إعداد وحدة فهرسة المخطوطات التابعة للمركز المذكور.

وقال مسؤول الوحدة السيد محمد جاسم الموسويّ: "إنَّ هذا الكتاب سلّط الضّوء على جزء من المكتبات الكربلائّية المشهورة والمغمورة، لما لها من أهميّة كبيرة تدلّ على عمق الحركة العلميّة والثّقافيّة ومدى عناية العلماء بالمخطوط من هذه الكتب فضلا عن المطبوع".. وأضاف: "أثبت الكتاب أن الشيخ آغا بزرك قد شاهد مكتبات كربلاء، وتجوّل فيها مرّات ومرّات، وتصفّح أغلب كتبها، ونثبت ذلك عن طريق ما يورده الشيخ الطهرانيّ عن الكتاب الواحد من معلومات عن الناسخ والنُسخ وعن أوّل الكتاب وآخره".. وبيّن الموسويّ: "يُعدّ هذا العمل محاولة لإحصاء عدد الكتب المتوارثة عن السلف واهتمامهم بها وحفظها ووقفها في كربلاء، وأنّ أغلب العلوم التي كانت تضمّها هذه المكتبات هي: الفقه وأصوله، والرجال والأنساب والتاريخ واللغة والأدب وغيرها".

الجدير بالذكر أنَّ الكتاب أثبت تَعرُّض بعض المكتبات الكربلائيّة، للحرق أو الهدم أو السرقة، ولا نجد مَن ذكرها بعد ذلك، ولا ذكر لها اليوم، ومَن وثّق هذه المكتبات وذكر وجودها وفَهرس ما بداخلها هو الشّيخ الطهرانيّ فقط، فهذه نقطة مهمّة تؤرخ ما فُقِد من هذه المكتبات.