شارك وفد من مركز تراث الحلة، ممثَّلًا بفضيلةِ الشيخِ صادقِ الخُوَيلدي، في حفلِ افتتاحِ المزارِ الشريفِ للعلَّامةِ أبي القاسمِ المحقِّقِ الحِلِّي (رضوانُ اللهِ عليه)، الذي أُقيمَ تحتَ رعايةِ ديوانِ الوقفِ الشيعي، وبإشرافِ الأمانةِ العامةِ للمزاراتِ الشيعيةِ الشريفة، عقبَ اكتمالِ أعمالِ إعادةِ الإعمارِ والتوسعةِ التي شهدَها المزارُ خلالَ الفترةِ الماضية.
وجاءت مشاركةُ الوفدِ استجابةً لدعوةٍ كريمةٍ من الأمانةِ الخاصةِ لمزارِ المحقِّقِ الحِلِّي (قُدِّسَ سرُّه)، في خطوةٍ تعبِّرُ عن التأكيدِ على مكانةِ هذهِ الشخصيةِ العلميةِ الكبيرةِ التي أسهمتْ بدورٍ رياديٍّ في تاريخِ الحوزةِ العلميةِ، وتسليطِ الضوءِ على الدورِ المهمِّ الذي تضطلعُ به مراكزُ التراثِ في صونِ إرثِ علماءِ الأمةِ.
وشهد الحفلُ حضورًا رسميًّا ودينيًّا واسعًا، تضمنَ كلماتٍ استذكرتِ السيرةَ العطرةَ للمحقِّقِ الحِلِّي ومآثرَهُ العلميةَ والفقهيةَ، إضافةً إلى عرضٍ مفصَّلٍ لمراحلِ إعادةِ الإعمارِ والتوسعةِ التي أُنجزتْ وفقَ أسلوبٍ معماريٍّ يجمعُ بينَ الأصالةِ وروحِ التراثِ الإسلامي.
وفي كلمةٍ له خلالَ الحفلِ، أكَّدَ الشيخُ صادقٌ الخُوَيلدي أهميةَ هذا الحدثِ في الحفاظِ على ذاكرةِ العلماءِ وترسيخِ القيمِ الدينيةِ والفكريةِ، مشيرًا إلى أنَّ مركزَ تراثِ الحلةِ يواصلُ جهودَهُ المتواصلةَ لخدمةِ تراثِ المدينةِ وإبرازِ شخصياتِها العلميةِ البارزةِ، وفي مقدمتِهِمُ العلَّامةُ المحقِّقُ الحِلِّي (رضوانُ اللهِ عليه).
الجديرُ بالذكرِ أنَّ هذهِ المشاركةَ تُجسِّدُ دورَ مركزِ تراثِ الحِلَّةِ في تعزيزِ الوعيِ الثقافيِّ والدينيِّ، وفتحِ آفاقِ التعاونِ معَ المؤسساتِ العلميةِ والدينيةِ، لخلقِ جسورٍ متينةٍ بينَ الماضي والحاضرِ، وضمانِ استمرارِ هذهِ المسيرةِ المباركةِ لخدمةِ الأمةِ وتأصيلِ هويتِها الفكريةِ.
مركزُ تُراثِ الحلَّةِ يشاركُ في افتتاحِ مزارِ العلَّامةِ المحقِّقِ الحِلِّيّ
صور من الموضوع ...