يُواصِلُ موكبُ مركزِ تُراثِ الحِلّةِ، التّابِعُ لِقسمِ شُؤونِ المَعارِفِ الإسلاميّةِ والإنسانيّةِ في العَتبةِ العبّاسيّةِ المُقدّسَةِ، تَقديمَ خِدماتِهِ الشّامِلَةِ لِزُوّارِ أربعينيّةِ الإمامِ الحُسَينِ (عليهِ السّلامُ)، في مَركزِ مدينةِ الحِلّةِ الفيحاءِ، خِلالَ أيّامِ شَهرِ صَفَرَ الخَيرِ 1447هـ، في أجواءٍ يَغلِبُ عليها الإيمانُ والعَطاءُ.

ويَشهَدُ المَوكِبُ تَطَوُّرًا واضِحًا في مُستوى الخِدمةِ ونَوعِيَّتِها وكَمِّيَّتِها، وَفقَ مَعاييرَ تَلبِّي احتِياجاتِ الأعدادِ المُتَزايدةِ مِنَ الزّائرينَ القادِمينَ مِن داخلِ العِراقِ وخارِجِهِ، مَعَ حِرصٍ على التَّنوّعِ في الخِدماتِ وتَحسينِ جَودَتِها، تَماشيًا مَعَ تَصاعُدِ وَتيرَةِ الزِّيارةِ.

وتَتَوزَّعُ الخِدماتُ المُقَدَّمَةُ بَينَ تَوفِيرِ وَجَباتِ الطَّعامِ والماءِ والعَصائِرِ، إلى جانِبِ مُختَلَفِ التَّسهيلاتِ الَّتي تُؤَمِّنُ راحَةَ الزّائرِ الحُسَينيِّ، مِمّا يَجعَلُ المَوكِبَ مَحطَّةً رَئيسةً يَلجَأُ إليها الزّائرونَ في طَريقِهِم لِإحياءِ ذِكرى المَسيرِ المُبارَكِ نحوَ كَربلاءَ المُقَدَّسَةِ.

ويَأتي هَذا الجُهدُ في إطارِ خُطَّةٍ تَدرِيجِيَّةٍ واضِحَةِ المَعالِمِ، تهدِفُ إلى رَفعِ كَفاءَةِ الأَداءِ الخِدميِّ، تَحتَ مُتابَعَةٍ مُباشَرَةٍ وتَوجِيهٍ مُستمِرٍّ ودَعمٍ لا مُنقَطِعٍ مِنَ الأمانَةِ العامَّةِ لِلعَتبةِ العبّاسيّةِ المُقَدَّسَةِ، تأكيدًا لِرِسالَتِها في خِدمةِ قَضيَّةِ الإمامِ الحُسَينِ (عليهِ السّلامُ) وَزُوّارِهِ الكِرامِ.