أسدلَ قسمُ شؤونِ المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة التابع للعتبةِ العباسيّة المقدّسة الستارَ على خدماتِ محطّاته الثقافيّة، المنضوية ضمن الموكب الثقافيّ العام لموسم زيارة الأربعين لهذا العام 1447هـ، بعد أن أنهت أعمالَها التي استمرّت طوال أيّام المسير المبارك. وقد شكّلت هذه المحطّات منصّاتٍ لنشر الثقافة والمعرفة وخدمة الزائرين القادمين إلى كربلاء المقدّسة.

امتدّت خدماتُ المحطّات على ثلاثة محاور رئيسة هي: (كربلاء – النجف)، و(كربلاء – بابل)، و(كربلاء – بغداد)، حيث استقبلت خلالها مئات الزائرين على مدى أيّام العمل، مقدّمةً لهم برامجَ متنوّعة تجمع بين الإثراء المعرفيّ والتواصل الروحيّ، إلى جانب أنشطة تراثيّة ودينيّة وإرشاديّة متنوّعة.

وقد ضمّت هذه المحطّات فقراتٍ ثقافيّة حيّة، ومعارضَ كتبٍ غنيّة بالنتاجات الفكريّة والدينيّة، فضلاً عن اللقاءات المباشرة مع الزائرين التي أتاحت طرح الأسئلة وتلقّي الإجابات من ذوي الاختصاص. كما حرصت على تهيئة أجواء ملائمة للتأمّل المعرفيّ، وتشجيع الزائرين على الاطّلاع على مختلف مصادر الثقافة الإسلاميّة والتراث الحسينيّ.

اختُتمت هذه الأنشطة مع بدء تناقص أعداد الزائرين السائرين على الأقدام نحو كربلاء، واقترابهم من يوم الأربعين المبارك، حيث بلغت ذروة الزيارة في ليلة العشرين من شهر صفر، لينتهي معها موسمٌ حافلٌ بالعطاء الثقافيّ والمعرفيّ، كان عنوانه الأساس خدمة الزائر وإثراء رحلته الروحيّة نحو سيّد الشهداء عليه السلام.