الشيخ محمّد رضا أبو القاسم بن القاسم بن محمّد الغرّاوي النجفي، ولد الشيخ الغرّاوي في العاشر من شوّال 1303ﻫ في قرية ميامين الواقعة في طريق خراسان عند زيارة والديه للإمام علي الرضا (ع).
بدأ دراسته للعلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.
من أساتذته: (الآخوند الخراساني، السيّد محمّد كاظم اليزدي، الشيخ علي ياسين رفيش، الشيخ محمّد جواد مشكور، السيّد عبد الرزّاق الحلو، الأخوان الشيخ أحمد والشيخ محمّد حسين ابنا الشيخ علي كاشف الغطاء، الشيخ جعفر الشيخ عبد الحسن آل راضي، الشيخ هادي الشيخ عباس كاشف الغطاء، الشيخ مهدي المازندراني، السيّد أبو الحسن الإصفهاني، الشيخ علي مانع النجفي، الشيخ محمّد رضا الشيخ عبد الحسين آل ياسين، الأخوان الشيخ جعفر والشيخ عبد الله القرشي)
من تلامذته: (الشيخ هادي البزوني، الشيخ محسن الغرّاوي، الشيخ علي العسكري).
قال عنه أُستاذه الشيخ محمّد رضا آل ياسين في تقريظه على مؤلّفاته: «العالم الخبير، والمجتهد البصير، والمعوّل عندي عليه، والذي يلزم كلّ مؤمن الوثوق به والركون إليه… وكيف لا يكون كذلك وها زبره معلنة بأنّه فوق ما قلت، وكتبه هاتفة بأنّه المستجمع لجميع ما حرّرت، وتحقيقاته مصرّحة بأنّه الحبر العالم».
وذكره الشيخ حرز الدين في المعارف: «عالم فقيه أُصولي، عارف بأخبار أهل البيت (ع) وسيرتهم، تقي صالح ثقة، كانت داره ندوة علمية وأدبية تجتمع فيها نخبة من أهل الفضل في أيّام التعطيل للمذاكرات العلمية، وكان أديباً شاعراً، ويُعدّ من الطبقة المتوسّطة في متانة شعره ورقّته، له ولع في التأليف من أيّام صباه، وكتب كثيراً حتّى كرّس حياته في التأليف والتصنيف».
وفي ماضي النجف قال الشيخ آل محبوبة : «فاضل كامل أديب، من أهل العلم المحصّلين، وهو بقية سلفه الصالح والبارز من أُسرته، له إحاطة بالأخبار وسيرة أهل البيت (ع)، ضمّ إلى علمه وفضله التقوى والصلاح».
كان الشيخ الغرّاوي (قده) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت (عليهم السلام)، فمن شعره في مدح الإمام أمير المؤمنين (ع):

«طُوبَى فَطُوبَى تَدَلَّتْ وَسْطَ مَنْزِلِهِ فَالمُؤْمِنُونَ جَمِيعًا ظِلُّهُمْ فِيهَا

خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَدْ أَضْحَى وَشِيعَتُهُ غُرٌّ مُحَجَّلَةً مَهْمَا تَوَافِيها

أَخُو النَّبِيِّ وَحَامِيَهِ وَنَاصِرُهُ وَجَنَّةً كَانَ يَوْمَ الرُّعْبِ يُؤْوِيها

وَالشَّمْسُ بَعْدَ دُخولِ اللَّيْلِ راجِعَةٌ تَقْرِي السَّلامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُقْرِيها

مُؤَذِّنٌ بِرَبِّ الْأَعْرَافِ يَعْرِفُهُ قَوْمٌ فَيَغْدُو مِنَ السَّلْسَالِ يَسْقِيها

يَدْرِي وَيَعْلَمُ فِي طُرُقِ السَّمَاءِ كَمَا طُرُقَ الْأَرَاضِينَ طَرًّا كَانَ يَدْرِيها

تَخْشَى المَنِيَّةَ أَنْ تَغْدُو مُبَارَزَةً عِندَ النِّزَالِ لَهُ كَيْ لَا يُرْدِيها

هَذَا هُوَ الْبَعْضُ مِنْ أَفْضَالِهِ فَأَبْن شَخْصًا سِوَى هَذِهِ كَانَ يَحْوِيها

وَالْعَقْلُ دَلَّ عَلَى تَفْضِيلِهِ وَمَتَى شِئْتَ النُّصُوصَ فَجُلُّ الْقَوْمِ تَرْوِيها

من مؤلّفاته: (اللب اللباب في معاني بعض غريب اللغة والحديث والكتاب (33 مجلّداً)، نفائس التذكرة في شرح التبصرة (14 مجلّداً)، أدلّة الأحكام في شرح شرائع الإسلام (4 مجلّدات)، البضاعة المزجاة في المواعظ (3 مجلّدات)، عقود الدرر في شرح المعتبر (3 مجلّدات)، محاسن الكواكب (ديوان شعره) (مجلّدان)، الزهر الفائق في شرح مقدّمة الحدائق (مجلّدان)، مدر العبرات (مجلّدان)، موهبة الرحمن في تفسير القرآن)
تُوفّي الشيخ الغرّاوي (قده) في التاسع عشر من ربيع الأوّل عام 1385ﻫ في النجف، ودُفن فيها.