الشيخ علي ابن الشيخ محمّد رضا ابن الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، وينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل مالك الأشتر النخعي، ولد عام 1268ﻫ في النجف الأشرف بالعراق.
بدأ دراسته للعلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته: الشيخ مرتضى الأنصاري، الميرزا الشيرازي الكبير، السيّد هاشم السيّد محمّد علي القزويني الحائري، الشيخ هادي ابن الملّا محمّد أمين الطهراني.
قال عنه الشيخ حرز الدين في المعارف: «كان الشيخ عالماً كاتباً مؤرّخاً أديباً شاعراً، يحسن الشعر، وصار في فترة من الزمن رئيس البيت والأُسرة الجليلة العلمية، والمبرّز في عصره فيهم علميّاً وأدبيّاً، وكان قوي الحافظة ذكوراً نابهاً، خبيراً بالأُمور العرفية والنوعية، مقدّماً في قضاء حوائج الناس ومهام حوادثهم كأسلافه الكرام، وكانت له المنزلة العظيمة عند السلطات التركية، وجيهاً عند ولاتهم في بغداد… وكان محيطاً في التاريخ وأحوال الرجال، وكتب في تراجمهم شيئاً ضافياً».
ذكره الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات فقال: «عالم مؤرّخ، وزعيم نبيل، ومؤلّف معروف… انتهت إليه زعامة بيته، فكان من أعيان علماء النجف، ومشاهير رجالها، ومن ذوي الشأن والاعتبار لدى مختلف الطبقات والأُمراء في البلاد وغيرها، وكان رحب الصدر، يحترم الصغير والكبير، ويقضي حوائج الناس دون تفريق بين شريف ووضيع، وقريب وبعيد، لا يبخل بجاهه على أحد، ولا بماله على محتاج‏».
له مكتبة فيها من نفائس المخطوطات الكثير وقد تحدث عنها الشيخ حرز الدين في المعارف فقال: «وكانت له مكتبة مهمّة فيها من نفائس المخطوطات، وكتب بخطّه كثيراً الكتب والمجاميع الأدبية، وكان سريع الكتابة، مولعاً باقتناء الكتب، وقد أوقف مكتبته على طلّاب العلوم الدينية في النجف».
من مؤلّفاته: الحصون المنيعة في طبقات الشيعة (10 مجلّدات)، سمير الحاضر وأنيس المسافر (5 مجلّدات)، النوافح العنبرية في المآثر السرية، النهج الصواب في الكاتب والكتابة والكتاب، النهج الصواب إلى حلّ مشكلات الإعراب.
تُوفّي(قدس سره) في الأوّل من المحرّم 1350ﻫ في مسقط رأسه، ودُفن في مقبرة آل كاشف الغطاء بالنجف.

وقد أرّخ السيّد مشكور الطالقاني عام وفاته بقوله:
يومَ شجوٍ وأسىً قد دهى من خَطبِهِ

وقضى الشرعُ شَجىً نَحبَهُ مَن نُحبَّهُ

فعليٌّ أرّخُوهُ قمرٌ غابَ بهِ.