هو السيد احمد بن علي الحسيني الخاتمي الخراساني الحائري . من اشهر العلماء واغزرهم انتاجا ، ولد في مدينة مشهد المقدسة عام 1339هـ ونشأ فيها ، وبعد ان تعلم القراءة والكتابة في الكتاتيب ، التحق بحوزتها ودرس مبادئ العلوم العربية والاسلامية على فضلائها ، ثم انتقل الى مدينة كربلاء المقدسة ايام زعامة السيد القمي ، وفي كربلاء درس على علمائها مثل الشيخ محمد علي الترك والشيخ جعفر الرشتي والشيخ محمد السبزواري والشيخ يوسف الخراساني ، فكان له دور بارز في الحركة العلمية في كربلاء من خلال انخراطه في سلك الخطباء والوعاظ فكانت مجالسه تتصف ببيان الاحكام الشرعية والمسائل الاخلاقية ، وذكر فضائل اهل البيت عليهم افضل الصلاة والسلام وسيرتهم ورثائهم فرغب اليه جمع من المؤمنين والمؤمنات وكانوا يواظبون على حضور مجالسه حتى نشأ جيل متكامل على يديه يحمل من صفات واخلاق ال البيت عليهم السلام ما يحمل ، وبهذه النشاطات التي كان يقوم بها السيد احمد الخاتمي اضاف لمدينة كربلاء صبغة جديدة في مجال الخطابة والوعظ من خلال اسلوبه الذي كان يستهوي القلوب ويأسر العقول ، فكان محط اهتمام على مر الاعوام خصوصا وان محاضراته وجالسه كانت تقام في جامع المخيم حيث كان السيد اماما لهذا الجامع ولعدة اعوام كان من نتائجها حب الناس له وتعلقهم به بعد ان لامست كلماته احاسيسهم وتعلموا منه الكثير من الاحكام الشرعية والامور التوعوية .
ومن خلال دراستنا لسيرة حياة السيد احمد الخاتمني نرى انه تنقل في اكثر من مكان بسبب الظروف التي ألمت برجال الدين في العراق حيث غادر الى ايران وسكن في اكثر من مدينة منها قم ومشهد وطهران وكرج حيث مارس في هذه المدن مسؤولياته الدينية والخطابية ، وفي قم حضر على اعلامها كما فعل في مدينة كربلاء المقدسة وبالاخص الشيخ محمد رضا الاصفهاني ، ثم انتقل الى دمشق ومنها الى الكويت وفيها حضر على السيد محمد الشيرازي ، وفيها يؤم الناس جماعة الى جانب خطاباته في المواسم .
وبعد فترة عاد السيد احمد الى مسقط رأسه ليجاور مرقد الامام الرضا عليه السلام في مشهد المقدسة حيث كانت وفاته فيها مساء السبت الثاني من شهر رجب عام 1424هـ ودفن فيها .
كان رحمه الله طيب القلب بسيطه ، له بعض المؤلفات بالفارسية منها : تذكرة المتقين ، آداب الحج ، وأصول الدين .

وحدة الإعلام