عالم وشاعر وخطيب، ينتسب الى آل الاسترابادي وهي من الاسر العلوية العلمية الشهيرة في كربلاء، وتنتسب هذه العائلة إلى الشهيد زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) أما نسبه فهو:
السيد حسن بن علي بن مصطفى بن حسين بن محمد بن علي بن سميع بن المير عبد المجيد بن مهدي بن علي بن محمد أمين بن محمد هادي بن مجد الدين بن الأمير السيد علي خان بن أحمد بن محمد معصوم بن أحمد بن إبراهيم بن سلام الله بن مسعود بن محمد بن منصور بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن علي بن فخر الدين عربشاه بن عز الدين أبي المكارم بن ظهير الدين بن الحسن بن الحسين النقيب بن علي بن زيد الأعثم بن علي بن محمد بن علي بن جعفر بن أحمد سكين بن جعفر الشاعر بن محمد بن محمد بن زيد الشهيد ابن الإمام زين العابدين علي ابن الإمام الحسين السبط ابن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
ولد في مدينة كربلاء سنة 1283هـ، ونشأ وترعرع فيها، وبدأ دراسته العلمية على يد والده ثم درس الفقه والاصول على يد العلامة الشيخ عباس سيبويه ودرس النحو والصرف على يد السيد عباس الشهرستاني.
قال عنه الشيخ نور الدين الشاهرودي "كان معلماً فاضلاً، بليغاً في الخطابة و الوعظ، وخبيراً مخضرماً في ذكر مصاب الحسين (عليه السلام)، وكان صاحب قريحة وقادة في النظم والشعر، وهو حفيد السيد مصطفى الاسترابادي ولد في كربلاء سنة 1283هـ وتوفي فيها سنة 1366هـ".
يقول عنه السيد سلمان هادي آل طعمة:(كان فقيهاً ضليعاً، وشاعراً مبدعاً، وخطيباً مفوهاً شهيراً من خطباء المنبر الحسيني، وكان ملمّاً بتفسير القرآن الكريم، يتجلى ذلك من خلال خطبه المنبرية المطوّلة التي لا يملها السامع، يضاف إلى ذلك أنه كان خفيف الطبع حلو المعشر.(
كما انه كان شاعرا من كبار شعراء كربلاء وغلب على شعره مدح ورثاء أهل البيت (عليهم السلام) كما يتضح من شعره مدى ثقافته الدينية وإلمامه بتاريخ وسيرة أهل البيت (صلوات الله عليهم)، له قصيدة في مدح النبي الاكرم (صلى الله علية و آله وسلم) يقول فيها:
خيـرُ الخليقةِ في البريةِ أحمدُ من في السماءِ على البراقِ يصعَّدُ
هـــوَ رحمةٌ للعالمينَ جميعهم أصـــلُ التقى خيرُ الورى ومحمدُ
هــو فاتحٌ هو خاتمٌ هو مركزٌ هوَ مـــصطفىً وهو النبيُّ الأمجدُ
هوَ نقطةٌ هو ظاهرٌ هو باطنٌ لـولاهُ مــــــعـبـودُ الورى لا يُعبدُ
وقال في ذكرى ولادة أمير المؤمنين (عليه السلام):
الحمدُ للهِ عـلـى ما وجبْ فـي بيتِه آيتــــــــــه في رجبْ
عليٌّ العالي عمادُ الورى بعد النبيِّ المصطفى المنتجبْ
شرافة الكـــعبةِ زادتْ به فـالشـــكرُ للباري علينا وجبْ
قد طـهّـرَ الإلــــــهُ آبـاءه فـهـوَ عــــلـيٌّ ذهبٌ من ذهبْ
وقال من قصيدة في الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه):
الله يـا مـن فـــــــــــــــــي البـلادِ مـنـارُ اظهرْ لنا كي تنجلي الأنـظـارُ
يا صــــــــاحبَ الأمرِ الذي بوجـودِه فـلـكُ الأثـيـرِ مـــــؤثرٌ سيَّارُ
يا مقتدى عيسى بن مريمَ في الورى لك جبرئيلٌ قال يــــــا بشّارُ
توفي السيد حسن الاسترابادي في كربلاء سنة 1366هـ، ودفن في الروضة الحسينية المطهرة. وأعقب ثلاثة أبناء، اختار اثنان منهم سلوك درب الأب، فامتهنا الخطابة والوعظ، واشتهرا بكربلاء كذاكرين لمصاب سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وهما السيد محمد علي المتوفى سنة ١٣٧٥ هـ، وكان ذكياً فطناً، قوي الحافظة، فصيحاً وبليغاً في الخطابة، والسيد محمد مهدي، وكان بدوره خطيباً مبرزاً واسع العلم عالي الهمة.