الشيخ أبو محمّد رضا، أحمد ابن الشيخ حسن الحلّي النجفي، المعروف بالنحوي والشاعر، وآل النحوي بيت من بيوت العلم والأدب، نبغ منهم في أوائل القرن الثالث عشر الهجري عدّة شعراء، وأحفادهم اليوم معروفون ببيت الشاعر.
ولد في القرن الثاني عشر الهجري بمدينة الحلّة في العراق.
سافر إلى كربلاء المقدّسة لدراسة العلوم الدينية، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف، فبقي فيها مدّة من الزمن، ثمّ رجع إلى مدينته، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل.
من أساتذته (السيّد نصر الله الحائري، الشيخ محي الدين الطريحي، ومحمد مهدي بحر العلوم).
قال عنه لشيخ محمد السماوي في الطليعة: "كان أحد الفضلاء في الحلة وأول الادباء بها... وله مطارحات مع أفاضل العراق وماجريات، وكان سهل الشعر، فخمة منسجمة وعمر كثيراً، وهو خلال ذلك قوي البديهة سالم الحاسة".
له عدد من المؤلفات منها: أرجوزة في علم البلاغة، جذوة الغرام ومزنة الانسجام، ديوان شعر، شرح المقصورة الدريدية، وله قصيدة مخمسة طويلة في وصف تذهيب قبة العتبة العلوية مؤرخا عام التذهيب.
أصبح من أئمّة الأدب وكبار العلماء في عصره، وبرع في الشريعة وبلغ في علم النحو، وكان شاعراً مجيداً ومع شاعريّته كان يحترف الخياطة في بدايات أمره، فعرف بالخياط، هاجر في أول عهده من النجف إلى كربلاء لطلب العلم فدرس على نصر الله الحائري، وبعد أن توفي أستاذه عاد إلى النجف حيث بقي زمناً فيها، ثم اختار الحلة سكناً فبقي فيها إلى آخر عمره حتى توفي بها سنة 1183 هـ / 1769 م ودفن في النجف. ورثاه السيد محمد زيني بقصيدة مؤرخاً فيها عام وفاته مطلعها:
أرأيت شمل الدين كيف يبدد ومصائب الآداب كيف تجدد.